Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

رحمك الله.. يا أغلى الناس

No Image

A A
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ودّعنا رجلا من خيرة رجالات مكة المكرمة ألا وهو رجل المواقف الحسنة المغفور له بإذن الله محمد سعيد بن عبدالحميد الصائغ، والد المهندس سعد الصائغ وهو الوالد الرمز لي.

لقد غادر هذا الرجل الفاضل هذه الدنيا الفانية بصمت كما كانت هذه طبيعته طيلة حياته رحمه الله رحمة الأبرار، وكان لنا شرف الجوار لهذه الأسرة الفاضلة منذ عام 1380هـ وكان عمري يناهز الست سنوات وصارت هناك علاقة حميمية بيني وبين أقراني من أبنائه وعزز ذلك بتواصل أسري متبادل فكان رحمة الله عليه رجلا صامتا كما أسلفت تعرف من صمته ما يجول بخاطره وما يراد تحقيقه من الطرف الآخر وقد حباه الله بشخصية مألوفة ومحبوبة من كل من عرفه، وكان بهي الطلعة وترى في سمات وجهه نضرة النعيم، وكان حكيماً صاحب كلمة ومشورة وذا رأي صائب لدى كل من عرفه فكم من خلافات اجتماعية حُلت على يديه وكان كريم النفس جزيل العطايا يخشى الله كثيراً، باراً بذوي قرابته، وكان يتفقد جيرانه ومعارفه ويتحسس شؤونهم ويحنو علينا كثيراً ويتعهدنا بجزيل عطاياه.

وكان رحمه الله قد امتهن صناعة السيوف وحدثها وصاغها وألبسها الذهب الخالص وعُرف بهذه الحرفة على مستوى المملكة حيث كان الوحيد دون منافس في هذه الحرفة وكنا نرى شخصيات اجتماعية مرموقة تتردد على داره العامرة كثيراً، إلا أن ذلك لم يغير من طبيعته المتواضعة شيئاً فكان غاية في التواضع والتواصل والتراحم مع جيرانه ومعارفه ولم يغيره المال والجاه ولم تغره الحياة الدنيا وزينها وصارت هذه الخصال الكريمة هي نهج أبنائه البررة في حياته وبعد مماته، وكيف لا وهم خير خلف لخير سلف فقد تربوا على الفضيلة وحب الخير فهم فروع شجرة طيبة.. رحمك الله تعالى يا أغلى الناس وأعز من عرفت وأسكنك فسيح جناته.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store