Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

مثقفون: ضعف التسويق وفرض القيود حرما إصدارات الأندية من الجوائز

No Image

A A
أرجع عددٌ من المهتمين بالمجال الأدبي عدم تحقيق مطبوعات وإصدارات الأندية الأدبيَّة لجوائز عربيَّة وعالمية إلى أسباب عدة منها ما جعل الكتّاب يحجمون عن النشر لديها، ومنها ما يكون خاضعًا للقيود التي تفرضها الأندية؛ خشية أن تكون فيها إساءة لكياناتها أو للبحث العلمي الذي يسيطر عليه الأكاديميون، بالإضافة إلى ما يتعلق بعالم التسويق من ضعف وقلة انتشار.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور سعد البازعي: من الصعب تحديد سبب واضح؛ ولكن مطبوعات الأندية تتفاوت ومن الصعب الحكم عليها حكمًا عامًا، فقد يكون ميلها إلى الأكاديميَّة إذا كانت أبحاثًا، أو أحيانًا حرص الأندية الأدبيَّة على العمل منسجمًا مع الضوابط المحليَّة بألاَّ يخرج شيء يسيء للنادي قد يؤدِّي هذا أحيانًا إلى نوع من التقييد لما ينشر؛ ولكن هذا ليس صحيحًا دائمًا لأن بعض الأندية نشرت مواد مميَّزة في كثير من الأحيان.

ويتابع البازعي مضيفًا: لذلك نقول: إنَّه من الصعب القول بأن مطبوعات جميع الأندية لا تفوز بجوائز؛ لأن المطبوعات التي تفوز بشكل عام قليلة جدًّا، وخير مثال على ذلك أن عدد السعوديين الذي فازوا بجائزة البوكر قليلون، مع ذلك إصداراتهم كانت مطبوعة ومنشورة في بيروت تقريبًا.

ويختم البازعي بقوله: هناك إحجام من كثير من الكُتَّاب والروائيين والشعراء والقاصِّين وبعض المؤلِّفين الجدد خوفًا من ألاَّ تنشر أعمالهم نتيجة لرغبة الكاتب التوسع في التعبير، وألاَّ يقيِّد نفسه بالقيود المعروفة.

قيود مفروضة

ومن جانبه أشار الدكتور جزاع الشمري، من قسم الأدب بكلية اللغة العربيَّة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميَّة، إلى أن عدم فوز الأندية الأدبيَّة بجوائز عربيَّة وعالميَّة يعود إلى ضعف التسويق، وضعف الانتشار، بالإضافة إلى إحجام بعض الكُتَّاب عن النشر في هذه الأندية؛ لضيق مساحة التعبير وفرض القيود، فإذا سلمنا بإبداعيتها الفنيَّة والجماليَّة، كما أن بعض الأندية تفتقر للتحكيم الجيد قبل النشر، وعن صلاحيَّة هذا العمل الروائي أو الشعري أو الدراسات والبحوث الأدبيَّة والنقديَّة والإبداعيَّة، فتتلقف كلَّ مَن أراد طباعة وإصدار نصٍّ روائيٍّ أو قصصيٍّ، أو البحوث والدراسات الأدبيَّة، بل في بعض الأحيان يرفض النص من لجنة تحكيم وتتفاجأ بطباعته. وبهذا يكون دور النادي طباعة لا أكثر، وغايته التسجيل في عداد الإصدارات السنويَّة (الكميَّة لا الكيفيَّة). وهو السباق بين الأندية على عدد الإصدارات.

ويقول الشاعر مفلح بن مطر الشمري: بصفتي متابعًا للشأن الثقافي، ومراقبًا لأنشطة الأندية وإصداراتها يمكن أن أقول: إنَّ الأندية الأدبيَّة تُعدُّ رافدًا من روافد الإثراء والإضافة في مشهدنا الفكريِّ والأدبيِّ والثقافيِّ، وذلك من خلال إصداراتها المطبوعة ذات القيمة والمحكَّمة من قِبل لجانٍ متخصِّصةٍ، إلاَّ أنَّه بالرغم من ذلك كله، ضلَّت تلك الإصدارات طريقها نحو المنافسة على الجوائز المحليَّة والعربيَّة، فضلاً عن العالميَّة، وانتهى بها المطاف إلى رفوفٍ أوهنها غبار التهميش والإهمال، والسِّرُّ وراءَ غياب إصدارات الأندية الأدبيَّة عن المنافسة على الجوائز المحليَّة والعربيَّة هو ضعف التسويق والترويج لها محليًّا وخارجيًّا.

وتابع الشمري: حتَّى لا أوصف بالشخصيَّة السجاليَّة التي لا تملُّ من طرح المشكلات دون تقديم الحلول، أقول: إنَّ تفكير الأندية الأدبيَّة في إقامة شراكات جادَّة مع جهات ودور نشر عالميَّة، يضمَّن لإصداراتها الحضور في معارض الكتب الدوليَّة، والمنافسة على الجوائز العربيَّة والعالميَّة.

أسباب الغياب عن الجوائز:
  1. ضعف التسويق محليا وخارجيا
  2. إحجام بعض الكُتاب عن النشر بسبب فرض القيود
  3. الافتقار إلى التحكيم الجيد في اختيار المطبوعات


contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store