هوى المأفونُ كاللَّوحِ الزُّجاجِي
وقد أرداهُ جبرانُ العواجِي!
تقدَّمَ للفداءِ بصدْقِ عَزمٍ
وخاضَ شجاعةً كلَّ الفجاجِ
بدَا كاللَّيثِ زمجرةً وبأسًا
يرافقُ عزمَهُ فجرُ انبلاجِ
ولاقَى صامدًا غولَ المنايَا
بإقدامٍ وتضحيةِ ابتهاجِ
فلا لِشراذمِ الأوغادِ مهمَا
مَشوا بِضَلالِهم دربَ اعوجاجِ
فكَمْ كُنّا لَهُم سدًّا منيعًا
ومَا هَزُّوا لِبَابٍ من رتاجِ
أتينَا الموتَ نطلُبُهُ نهارًا
ولمْ نخشَ الرَّدَى والليلُ داجِي
علَى نهجِ الأباةِ نفيضُ حزمًا
ومِن نورِ المَحجَّةِ والسِّراجِ
فكَمْ كُنَّا علَى البَاغِي حصونًا
وكَمْ مِن مَنعةٍ.. شأوٍ.. سياجِ؟!
وكَمْ ذَلَّ الشَّراذمُ كَمْ تَهَاووا
أمامَ الذِّئبِ صرعَى كالنِّعاجِ!
فمَا مِن منهمُ إلاَّ قَتيلاً
ومَا مِن منهمُ أبدًا بِناجِي!
فذوقُوا الموتَ إرغامًا وبطشًا
وذوبُوا في الغياهبِ كالعَجاجِ
فَكَمْ فينَا جهابذةٌ أُباةٌ
وُرودًا للمنايَا.. كالعواجِي؟!



