تغير اتحاد القدم ورحل «أحمد عيد» المنتخب، وجاء «الباشمهندس عادل عزت» في ثاني عملية انتخابية في تاريخ الحركة الرياضية.
لم يتغير شيء.. فـ»عزت» قبل أن يقول: «يا هادي» لينطلق في عمله ورؤيته، اصطدم بمهارات المراوغ «التون» وقضية عودته للمسابقات السعودية عبر نادي القادسية، وهو الممنوع بأمر رئيس لجنة الاحتراف «عبد الله البرقان» بعد مطالبات من نادي الفتح تؤكد «هروبه»، وكان الحل تشكيل لجنة خاصة بالقضية..
«عادل عزت» وفريقه كان لهم نصيب من فيلم «المولد والاتحاد والأهلي»، وعاشوا قليلًا من ضغوط تلك القضية، التي كان عنوانها الأبرز: «الهروب» أيضًا.
مسلسل «الهروب» مستمر ومع أنديتنا ونجومنا «مش حتقدر تغمض عينيك»، ليأتي الدور على «هروب» حارس نادي الشباب «محمد العويس» لمكان غير معروف، وتظهر لنا الاتفاقيات الشبابية الأهلاوية وصور محادثات «الواتس أب» للملأ، ويتحول الخاص إلى عام، ويتضح الخلل للجميع، ويتحول الاحتراف إلى انتقام أو تشويه لصورة كرة القدم .
مشكلة «الهروب» لم تكن وليدة اليوم، فتاريخ إدارات الأندية حافل بأبطال لا يعرفون من فنون التفاوض والإقناع أي شيء، فاخترعوا لنا خطف النجوم ومسلسل الهروب الكبير.
فـ»محمد الخوجلي» تحدَّث وكشف لنا طريقة إخفائه، وكم من نجم تم تسجيله بعد أخذه من المدرسة، ومن جاء من المنطقة الشرقية للرياض عبر تذكرة نصراوية ويوقع لنادٍ منافس آخر، حتى اللاعب الأجنبي لم يسلم من تلك الممارسات و تم تحويل مسار رحلته !
لذلك يجب عدم اتهام أو تحميل «عادل عزت» وفريقه مسؤولية «مرض مزمن» في جسد الأجهزة الإدارية للأندية.
لكن يجب على هذا الاتحاد وضع حلٍّ وحدٍّ لهذه التجاوزات، التي تشوه هذا الوسط، وتُظهر من فيه على أنهم مجموعة من اللصوص يُجيدون خطف النجوم من أنديتها.
لأن هذا المسلسل الفقير من أي متعة جمالية.. ويصور أبطاله بشخصيات مهترئة وفارغة من فنون الإدارة.. يؤثر بشكل كبير على مشاهديه بمختلف درجاتهم وميولهم.
«الخصخصة» على الأبواب، وكل ما يدور لا يشجع أحد على الإقبال بأمواله؛ لكي يجني الأرباح ويعزز قدراته التجارية، ويخدم بلاده.. إن طرق التفاوض وخطف اللاعبين لا تشجع أي عاقل على دخول هذا المجال، والعاملين فيها هَمُّهم الأول خرق القوانين.
«مسلسل الهروب» أصعب قضية تواجه الجميع، ويجب إزالتها وإزالة نجومها من المشهد الرياضي.
ومن يحاول أن يُلْصِق هذه التهمة لأي ناد مخطئ، فهذه الخطيئة وقع فيها الجميع لأهداف فنية نادرًا ولأهداف تخريبية دائمًا!!.
ويا حسرتى على وسط يحترق من أجل نجم اليوم!.. فنجوم الحقيقة غائبة منذ زمن.. ومن يحـضر هُمْ نجوم المال الذي يبدع في 20%من مجمل مباريات الموسم، والمباريات المتبقية تكون بين الغياب الفني، أو الغياب لظروف أخرى.. أو تكون «الدكَّة» مكانًا مناسبًا له.
ونجوم الطائي والقيصومة والشعلة كشفوا بريق نجوم الإعلام، وأظهروا لنا بريقًا حقيقيًا غائبًا عن الأندية الكبيرة.
الهروب
من الخصخصة