شيع «تويتر» حمزة إسكندر، أحد أشهر الشبان الذين حاربوا مرض السرطان، بعد إصابته به منذ سنوات عدة.. حيث فوجئ رواد «تويتر» بخبر وفاة الشاب السعودي يوم أمس الأول، وتناقلوا العديد من أحاديثه المتفائلة، ووصل وسم #وفاة_حمزة_ إسكندر للمركز الثاني في قائمة الترند، واكتست تغريدات المغردين بالحزن على فراق الشاب الذي لا يزال في مطلع العقد الثالث من عمره، وكان قد كافح حمزة إسكندر السرطان منذ اكتشافه، وأطلق حملة «أنا أحارب السرطان بابتسامتي».
وغرد (حمزة قبل وفاته) على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» 3 تغريدات قبل رحيله، الأولى دعا فيها قائلًا: «بسم الله الذي لا يضـر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم». وكتب في تغريدته الثانية: «الطوارئ في مستشفى فيصل التخصصي للأسف وكل مرة بكل تحطيم جدًا سيئ»، وأضاف، في تغريده أخيرة: «ربنا يشفينا».
وتعود قصة حمزة، مع ولادته بعيب خِلقي في القلب؛ إذ كان القلب مقلوبًا للأسفل. وقد خضع لأول عملية جراحية في السادسة من عمره، واستمر بإجراء العمليات لعمر الثانية عشرة. وقبل سنوات عدة فوجئ بسخونة شديدة، ألمت به، وبدأ وزنه بالنقصان الشديد؛ فنُقل لأحد مستشفيات جدة، وتماسك، وقاوم من أجل والدته التي يبتسم في وجهها حتى تمده بالقوة، وأجرى منظارًا، وشخَّصوا حالته بجرح كبير في المريء (قرحة)؛ وتم تنويمه أسبوعين من دون طعام أو شراب، واستمر في المعالجة على هذا التشخيص الخاطئ خمسة أشهر، وإجراء ست عمليات دون اكتشاف حقيقة المرض، وفي المرة الأخيرة أخبروه بأن لديه ورمًا؛ ويجب فتح البطن وإزالة المريء والمعدة، ولكن حمزة رفض الفكرة تمامًا.
وذهب حمزة ووالداه إلى أمريكا، وأجرى المنظار للمرة الثامنة، واكتشفوا أنه مصاب بورم خبيث في المريء، والورم يمتد إلى المعدة، وهو خلايا سرطانية في المستوى الثالث، لكن السرطان لم يكن قد انتشر كثيرًا، أُصيب بالحزن في بادئ الأمر، لكنه تخطى هذا الحزن بفضل الله، ثم أسرته التي لم تتوانَ في دعمه وتحفيزه، وهنا بدأ حمزة حملته «أنا أحارب السرطان بابتسامتي»، واستمر في نشر التفاؤل بين مرضى السرطان حتى تحوّل إلى مصدر سعادة لهم خلال السنوات الخمس الماضية، قبل أن توافيه المنية أمس الأول في جدة.



