في محاولة أخيرة لعرقلة مخططات «تمرير» التعديل الوزاري المحدود، واستبداله بتعديل شامل، يطول رئيس الحكومة ذاته، صمم نواب برلمانيون مصريون على إجراء ما يعرف بكشف الهيئة، للوزراء المرشحين، على غرار المقابلات الشخصية في مسابقات التعيين بالوظائف. وطالب النواب حضور المرشحين الجدد للبرلمان، لعرض مشروعاتهم، وبرامجهم، على النواب بوضوح، مع بيان أهم النقاط الإستراتيجية لكل منهم، قبل أدائهم اليمين الدستورية لبدء أعمالهم بالوزارات.
أمر ضروري
واتفق النواب على أن الاستماع إلى المرشحين وإدراك مدى معرفتهم السياسية، أمر ضرورى للغاية، لأن المطلوب في الفترة الحالية هو وزراء سياسيون، فإذا كان الوزير فنيًا وأكاديميًا يصبح هناك اختلاف بين الرؤية والتطبيق، فالوزير التكنوقراط تكون لديه معلومات لا علاقة لها بأرض الواقع، بحسب رأي النواب. وأشار عدد من النواب إلى أن الحكومة الحالية فشلت فشلًا ذريعًا في تحقيق شيء يذكر للمواطنين، ولم تستطع إنجاز أي وعد قطعته على نفسها، مؤكدين أن البرلمان لا بد أن يحافظ على حقوقه الكاملة في اختيار الوزراء، معربين عن تحفظهم على أداء 13 وزيرًا.
قانون رفع الرواتب
من ناحية أخرى اشتعلت الأمور بين النواب، والحكومة مجددًا، على خلفية تقدم الأخيرة بمشروع قانون يطالب برفع رواتب، ومعاشات أعضائها من الوزراء، والمحافظين، ونوابهم، وسط استنكار لمشروع القانون، الذي لا يتماشى مع ضغط الإنفاق، وفرض سياسة التقشف على الشعب. ويتضمَّن المشروع 5 مواد تنظم رواتب ومعاشات المسؤولين بالحكومة،، تنص الأولى منها على تقاضي رئيس الوزراء راتبا شهريًا 42 ألف جنيه، فيما يتقاضى نوابه، والوزراء من أعضاء الحكومة والمحافظين 35 ألف جنيه شهريًا، ويتقاضى نواب الوزراء والمحافظون 30 ألف جنيه.
وتقضي المادة الثانية بأن تستحق الفئات المشار إليها، معاشًا يساوي 80 %من إجمالي رواتبهم، عند انتهاء شغلهم المنصب، على ألا ينتفع بهذا الأمر إلا مرة واحدة، ولا تطبق المادة إلا على من شغل أحد المناصب المشار إليها، بشكل فعلي، فيما استثنى مشروع القانون كل من يصدر ضده حكم بات في جناية، أو حكم عليه في إحدى قضايا الإرهاب، أو في إحدى القضايا المضرة بأمن الدولة.



