أكد محافظ المؤسسة العامة للحبوب، المهندس أحمد الفارس لـ»المدينة» سير العمل قدما لخصخصة قطاع الحبوب حيث تم البدء من 22 يناير الجاري العمل على تحويل 4 شركات مطاحن لتكون تحت ملكية صندوق الاستثمارات العامة، لكن تشرف عليها المؤسسة العامة للحبوب، على أن يتم تعيين مستشار مالي خلال أيام لتحديد القيمة الأصول تمهيدا لطرحا للبيع.
وأكد انتقال 75 %من الموظفين لشركات القطاع الخاص، على أن تكون مهمة الموظفين المتبقين إدارة الأعمال المتعلقة بتنظيم القطاع، ومتابعة الأمور المتعلقة بالقمح والشعير، مشيرًا إلى أن تناغم العمل بين القطاعين الحكومي والخاص، سيكون دون التأثير على الإنتاج والمبيعات اليومية للدقيق.
وإلى ذلك أكد خبراء أن تخصيص قطاع الحبوب سوف يعزز الاستثمارات في القطاع ويدعم التنافسية، والتي عادة ما تكون من مصلحة المستهلك من عدة جوانب منها جودة المنتج، وتوفره بالسعر المناسب وفقا لظروف العرض والطلب.
يوفر وظائف جديدة
وقال الدكتور عبدالله المغلوث عضو اللجنة السعودية للاقتصاد: إن خصخصة قطاع الحبوب سيكون محركا رئيسيا لتحريك عجلة القطاع الخاص وفتح فرص وظيفية من خلال برامج وآليات تستوجب التوسع في النشاط نفسه وتحسين جودة المنتجات الخاصة بالشركات الأربع، وإيجاد بيئة عمل ناجحة تمكنها من التنافسية.
وأضاف: خصخصة قطاع الحبوب أحد عوامل النجاحات الاقتصادية، ليس على المستوى المحلي بل الدولي أيضا، كونه سيعمل على فتح مصانع ومؤسسات جديدة والتوسع في خطوط إنتاج إضافية، وبالتالي سينعكس هذا على المردود المالي على خزينة الدولة، مشيرا إلى أن تنافسية المستثمرين للحصول على الشركات الأربع هي إحدى الأدوات التي ترتقي بنوعية المنتج والشركات التي ستخدم القطاع في هذا الجانب.
زيادة الإنتاجية
ومن جهته أكد الدكتور سالم باعجاجة أستاذ الاقتصاد بجامعة الطائف أن خطوة تخصيص مؤسسة الحبوب ضرورية جدا لمساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، وإدارة مشروعات الدولة، مشيرا إلى أن تخصيص القطاع يساهم في زيادة إنتاجية الموظف، لأنه من المعروف أن إنتاجية الفرد في القطاع العام متدنية، ولكن الخصخصة ستؤدي إلى إنتاجية أكبر وتحسين موارد القطاع وتحقيق ربحية، وقال إن توجه الدولة إلى الخصخصة يحقق الربحية للشركات ويقلل النفقات المخصصة لها من مؤسسة الحبوب.
وأوضح باعجاجة أن الشركات الأربع ستخلق فيما بينها تنافسية كبيرة لتحقيق إنتاجية أفضل وتكلفة أقل، وبالتالي سينعكس ذلك على أداء الشركات وموظفيها والاقتصاد بشكل عام.
يقلل النفقات الحكومية
أما الخبير الاقتصادي فضل البوعينين فأكد أن تخصيص قطاع الحبوب توجه جيد للحكومة الحكومة في التخلي عن القطاع تمويلا وتشغيلا، مشيرا إلى أن أهم إيجابيات التخصيص هو الربحية التي ستحققها والتي لا تتوفر بشكل أو بآخر في القطاع الحكومي.
وأضاف: المستثمرون في القطاع الخاص وعند توليهم إدارة شركات المطاحن الأربع سيبرمجون أنفسهم على توفير الكميات المطلوبة للسوق، ناهيك عن المرونة التي سيمتازون بها، ودراسة السوق أيضا من خلال المستثمرين ومعرفة احتياجاته ومتطلباته وكل هذه الأمور قد لا تكون متاحة إذا كانت تحت الإشراف الحكومي، كما أن التخصيص سيقلل التكاليف على الحكومة.
«الحبوب» تبدأ إجراءات تخصيص 4 شركات للمطاحن
تاريخ النشر: 30 يناير 2017 03:10 KSA

خبراء: يعزز التنافسية بين المستثمرين ويسهم في رفع الإنتاجية
A A


