Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
مازن عبدالرزاق بليلة

إدانة مسبقة

للحوار بقية

A A
بعض القرارات الأمريكية الأخيرة، تدل أن هناك منطقاً مفقوداً فيها، ربما بسبب الإعتزاز بالقوة، أو العزلة التي تعيشها، أو ضعف المستشارين، منها قانون جاستا العام الماضي، ومنها مؤخراً، قانون منع مواطني سبع دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة.

قانون جاستا نال حقه من النقد والمعارضة، وشرح الملابسات التي يمكن أن تضر بأمريكا أكثر من الدول المشمولة نفسها بالقانون، ووقفت جهات كبرى في موقف الاستغراب تجاهه، لأنه ببساطة يضع سلطات الولايات المتحدة المحلية قاضياً ومحكماً دولياً، على كاهل غيرها من الدول، ذات الأنظمة السيادية المستقلة.

قانون حظر دخول المواطنين المسلمين من سبع دول عربية، يحظى بنفس المنطق الأعوج، وتفوح منه رائحة العنصرية الدينية، البغيضة، فالقانون يقرر أن كل من ينتمى لهذه الدول وفق المنطق الأمريكي هو شخص إرهابي، أو شبهة أن يكون إرهابياً، ويظل متهماً، وألغى فائدة منح التأشيرات السابقة للدخول، التي كانت تؤدي نفس العمل، ولكن للشريحة التي يثبت خروجها عن القانون، ولكن شمولية المنع لجميع المواطنين، فالجميع هنا متهم، والجميع منبوذ، والجميع إرهابي، لأنه عربي، ومسلم.

احتجاج سفارات هذه الدول التي تربطها بالولايات المتحدة مواثيق وعهود سابقة، ولها عضوية في هيئة الأمم، ولهم أقرباء، وأهالٍ، لم يكن مصيره إلا الصمم، بمنطق «الدبلوماسي المعترض، وغير الراضي، يترك بلادنا ويغلق سفارته غير مأسوف عليه، ولاعليها.»!!

على هذه الدول التقدم بتظلم إلى هيئة الأمم لإثبات حقها الشرعي، ليس في دخول الولايات المتحدة، فهذا الحق متاح للولايات المتحدة، ولغيرها من الدول بنظام تأشيرات القدوم، ولكن الاحتجاج لاتهام مواطني تلك الدول بالإرهاب، بحكم مسبق عليهم بالإدانة، قبل التحقيق.

# القيادة_نتائج_لا_تصريحات

يقول مارك توين: الغضب حمض، يقضي على الوعاء الذي يحتويه، قبل سكبه.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store