توقع مختصون أن يسهم ي القضاء على «التستر التجاري» والأنشطة الوهمية وبيع التأشيرات والسجلات التجارية العشوائية، مشيرين إلى أن العديد من المواطنين والمواطنات بدأوا في البحث عن طريقة من أجل الحصول على الدعم باعتبار أن العديد من المجالات التجارية تؤثر على الاستحقاق الشهري ضمن حساب المواطن.
ولفتوا إلى أن وزارة العمل شددت على ضروة الإفصاح على العديد من المجالات لكل متقدم الى حساب المواطن، منها (الأنشطة التجارية، مخصص ساند، مكآفآت الطلاب، عوائد الاستثمارات المالية، مخصص حافز، عوائد الأصول العقارية، عوائد المشروعات والأعمال الحرة، عوائد الإيجارات) وغيرها من الأنشطة.
وألمحوا إلى أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية اضطرت إلى أخذ تعهدات على كافة المتقدمين بالاطلاع على حساباتهم البنكية والاستثمارية أو حسابات المؤسسات والشركات ومثيلاتها التي يمتلكونها أو جزءًا منها للتحقق منها، إلى جانب طلب معلوماتهم الائتمانية لدى شركات المعلومات الائتمانية، وأي معلومات مالية أو استثمارية، ومعلومات أي دخول مستحقة سواء من العمل لدى القطاع الحكومي أو القطاع الخاص أو القطاع غير الربحي أو غيرها، بالإضافة إلى تبادل أي معلومات تخص المتقدمين أو تعاملاتهم المالية المدنية أو التجارية أو العقارية أو غير ذلك من المعلومات وأيا كان نوعها بما يشمل المعلومات لدى الجهات الحكومية وشبه الحكومية ذات العلاقة، أو الخاصة، بهدف معرفة جميع التعاملات المالية المختلفة.
وقال الدكتور سالم باعجاجة أستاذ الاقتصاد: «حساب المواطن سيكشف عن حالات التستر لأنه عند الإفصاح عن الأملاك والأنشطة والمؤسسات,سيظهر صاحب الحساب ماله حقيقة، وفي حالة عدم الإفصاح فسيظهر بدون شك التستر وبأن تلك الأنشطة لغير السعوديين والمواطن مجرد اسم».
فيما أشار عبدالرحمن الكناني المتخصص في الاقتصاد إلى أن حساب الموطن سيظهر الكثير من المواطنين والمواطنات الذين لديهم سجلات تجارية ورخص محلات وهي في الحقيقة غير مملوكة لهم، قائلًا: «فبعضهم يتقاضى مبلغًا زهيدًا في كل عام أو آخر كل شهر من القيم المتستر عليه».
وأضاف: «لذا على المواطنين حاليًا التخلص من الأنشطة التجارية التي لا يمتلكونها باعتبارها عبئًا عليهم وسيتحملون نتيجة هذا العمل من خلال دفعهم فواتير الكهرباء والمياه والطاقة دون الاستفادة من الدعم وهم في الحقيقة غير معنيين بتلك الأنشطة التي أصحابها من غير السعوديين».
«النقد»: الاطلاع على أيّ حساب مصرفي بإقرارٍ من العميل أو بأمرٍ قضائي
أكّدت مؤسسة النقد العربي السعودي أن الاطلاع على أيّ حساب مصرفي للعملاء لا يتم إلا من خلال إقرارٍ من العميل أو بأمرٍ قضائي، لافتة إلى أن بعض المواقع الإلكترونية نقلت تصريح محافظ المؤسسة بشكلٍ غير دقيق، مبيِّنة أنه فيما يتعلق بـ«حساب المواطن»، فإن التنسيق قائمٌ مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بما يكفل مبدأ السرية المصرفية، ويحقق الهدف المنشود وفقًا لـ«رؤية المملكة».



