Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
مازن عبدالرزاق بليلة

التجارب

للحوار بقية

A A
الاستفادة من الماضي مهمة، ليست لأنها عبرة، بل لأننا لسنا بحاجة لتكرار الخطأ بقدر مانحن بحاجة إلى الاستفادة من التجارب التي خضناها، حتى لا نضيع وقتنا فيما ليس فيه فائدة.

شدني كتاب الراحل الدكتور غازي القصيبي، (حياتي في الإدارة) الذي تحدث فيه عن فترة خصبة في حياته، وهي عمادة كلية التجارة بجامعة الملك سعود، الرياض سابقاً، التي حاول فيها أن يقنن لتحويل الكلية إلى دار استشارية كبرى، لخدمة القطاعين العام والخاص، والاستفادة من الإمكانيات الهائلة لأعضاء هيئة التدريس في إنشاء ذراع آلية تتعامل مع القطاع الخارجي بمرونة، وبدون قيود العمل البيروقراطي الحكومي.

هذه النبرة هي نفسها التي تسعى إليها اليوم العديد من الكليات الجامعية، بعد أن أجازت الأحكام الصادرة من مجلس الوزراء إمكانية قيام الجامعات بعمل ربحي مع القطاع الخارجي، العام والخاص، وتحويل هذه الإيرادات إلى عمادات البحث العلمي والاستشارات لتصرف منها، على احتياجاتها، واحتياجات أعضاء هيئة التدريس دونما الحاجة لتوريدها إلى وزارة المالية كما كان معمولاً به سابقاً، خصوصا أن هذا التوجه يتماشي مع رؤية المملكة 2030، التي قررت أن تنوع الجهات الحكومية مصادر الدخل فيها، وأن تبلغ الجامعات السعودية درجات عالية ورفيعة في التصنيفات الدولية، بفتح الجسور مع قطاع الإنتاج والتوظيف.

الذي نريد أن نشير إليه هنا، هو التجربة المريرة التي خاضها الدكتور غازي القصيبي، مع طرح الفكرة التي قال عنها إنها فشلت فشلاً ذريعاً بسبب البيروقراطية الإدارية من جانب، ومن جانب آخر صعوبة إرضاء كل أعضاء هيئة التدريس بالعائد المادي منها، ولايعني هذا التقليل من أهميتها ولكن ينبغي الاستفادة من التجارب.

#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

يقول بول ماير: المشكلة هي الفجوة بين المستهدف والواقع، وحلها يستوجب الإسراع في سدها.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store