Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
مازن عبدالرزاق بليلة

القيادي المتخصص

للحوار بقية

A A
دائمًا ما تثار قضيَّة التخصُّص عند الترشيح للتعيينات القياديَّة، هل يتم اختيار شخص من خارج التخصُّص، أو شخص متخصِّص، بمعنى أنَّ المنصبَ القياديَّ في جهة خدميَّة يتطلَّب أن يكون الشخص من نفس التخصُّص، وليس مجرد إداريٍّ محنك.

جمعيَّة الإدارة الأمريكيَّة حسمت الموضوع في دراسة قامت بها مؤخَّرًا، فقالت: إنَّ اختلاف التخصُّص عن مجال المنصب القيادي قد يؤثِّر سلبيًّا على الإدارة بنسبة 15%فقط، يعني أنَّ المهارات المتخصِّصة -على أهميِّتها- لا تؤثِّر إلاَّ بنسبة بسيطة على الأداء سلبًا.

ومع ذلك حذَّرت الدراسة الأمريكيَّة أنَّ هناك عوامل أخرى للفشل أكبر بكثير من اختلاف التخصُّص، فقد بيَّنت الدراسة أنَّ هذا القيادي المتخصِّص يمكن أن يفشل بنسبة 45%لو كان يفتقد مهارات القيادة الشخصيَّة، في التخطيط والتنظيم والقدوة، بل والأدهى والأمر، أنَّه يمكن أن يفشل فشلاً ذريعًا، حتَّى لو كان متخصصًا بنسبة 68 %لو كان يفتقد مهارات القيادة التحفيزيَّة، التي تجعل منه شخصيَّة مُؤثِّرة فيمن حوله، ومحفِّزة ومشجِّعة لفريق العمل.

الراحل الدكتور غازي القصيبي، شخصيَّة قياديَّة مؤثِّرة، وعاصر أربعة ملوك، وقاد العديد من المناصب الوزاريَّة الخدميَّة، وترك بصمةً وإنجازاتٍ مؤثِّرةً، ولم يكن متخصِّصًا لا في السكك الحديديَّة، ولا في الكهرباء، ولا في الصحة، ومع ذلك قدَّم نموذجًا مشرِّفًا.

يقول القصيبي: إنَّ التخصُّص غير ضروري، بل ربما مستحب في المناصب العُليا، لسببين: الأول أنَّ المتخصِّص يرغب في التدخل في تفاصيل العمل التشغيليَّة بحكم أنَّها مهنته، فيكون ذلك على حساب الإدارة والإشراف، والسبب الثاني أنَّ هناك نقابات مهنيَّة غير مرئيَّة، تجعل المهني يستميت في الدفاع عن أفراد نقابته.

#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

يقول الكاتب الأمريكي كاميرون موريسي: لا تخفي أهدافك بل أعلنها، كلَّما تحدَّثت بها أكثر كلَّما اقتربت أكثر.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store