(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ* الَّذِينَ إذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إنَّا لِلَّهِ وَإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ)..
دائمًا ما تُذكّرني تلك الكلمات المضيئة بوالدي - يرحمه الله - معالي الأستاذ عابد محمد صالح شيخ وزير التجارة الأسبق، الذي وُلد في منزل الأسرة بحي المظلوم بجدة، وقد تخرج في مدارس الفلاح بجدة، ثم عمل أستاذًا بها، ثم التحق بالعمل بشركة أرامكو لعدة سنوات، وانتقل بعدها للعمل ببنك الأندوشين (السعودي الفرنسي)، وقد قام أثناء عمله بالبنك بتدريب عدد من الشباب السعودي على الأعمال البنكية، ثم افتتح مدرسة تجارية بشارع بن زقر بوسط جدة، وقام بإعداد كوادر وطنية عدة تولّت مناصب قيادية عديدة في كثير من البنوك السعودية.
وفي عام 1957م استدعى خبراء من البنك الدولي للاستفادة من خبراتهم في رسم سياسة اقتصادية ونقدية جديدة، حيث تم تكليفه يرحمه الله بمهام نيابة محافظ مؤسسة النقد، ثم كلفه الملك سعود بن عبدالعزيز - طيب الله ثراه - بتولي وزارة التجارة والصناعة الذي اضطلع بمهامها حتى وفاته - يرحمه الله - في عام 1391هـ، وقد رافقته في رحلة كفاحه والدتي الكريمة التي انتقلت إلى رحمة الله تعالى هذه الأيام، وهي شقيقة الناشر المرحوم بإذن الله محمد حسين أصفهاني، صاحب أول مطابع حديثة في المملكة.
وأخيرًا.. أتقدم بخالص العزاء للعائلة الكريمة ولأخواتي السيدة نوال حرم المرحوم بإذن الله الأستاذ حسن سالم أشرم، والسيدة ثريا حرم الدكتور حمود بن عبدالعزيز البدر، الذي تقلد مناصب أكاديمية عدة، وقد كان أمينًا عامًا لمجلس الشورى، وكذلك أتقدم بخالص العزاء لأخي سمير عابد شيخ الكاتب الاقتصادي، وأخي الكابتن طيار أسامة عابد الشيخ، راجيًا من الله عز وجل أن يلهمنا جميعًا الصبر والسلوان.. و(إنا لله وإنا إليه راجعون).



