Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

مَن نصدق.. أفيدونا؟!

No Image

A A
كثرت الشائعات الكاذبة التي تناقلها الناس عبر طرق التواصل والتي تعد اليوم همزة وصل بين الكثيرين، والعجيب أنه ما أن تنتهي شائعة حتى تلاحقها أخرى، وما أن يبث خبر حتى تقوم جهة أخرى بتكذيبه.. ونتساءل.. من المسؤول عن ذلك الاستخفاف بعقول الآخرين؟ من يؤجج تلك الزوبعة الإخبارية ويثيرها بين أوساط الناس.. ومع الأسف نحن من يساهم بنشرها.

قد يكون بدافع التحذير من منتج مضروب، أو بقصد نشر الوعي بين الناس، غافلين عما يدور من صراعات بين تلك المؤسسات التجارية والشركات، نعم فكل شركة تضرب أختها، وكل مؤسسة تحارب الأخرى لتظهر هي بالصورة المثالية الرائعه لتسهيل مبيعاتها.. ونحن من نقوم بدور المروج والوسيط في آن واحد.

نحن من نساهم في طرح منتج فاسد بالأسواق، ونشجع على شرائه، ونكون سببًا في إزاحة بعض السلع الرائعة وكسادها، ولو كانت تتمتع بمميزات ذات جودة عالية دون أن نعلم.. نعم نحن من يلعب ذلك الدور وبجدارة.

هل نعيش في فراغ لننتظر إذاعة تلك الأخبار فنبادر فورًا بتفعيلها ونشرها دون النظر إلى ما إذا كانت تلك الشائعة تتضمن بعض الافتراءات والأكاذيب الباطلة والتهم الملفقة لتزيح الآخرين عن طريقها.. وهل توقف الأمر إلى هذا الحد؟

لا بل تناقل إلى مسامعنا بعض القصص المحزنة المبكية والتي قد تكون في كثير من الأحيان من نسج خيال المتوهمين لنكتشف أنها شائعة أيضا.

كفانا حزنا وبكاء.. يكفينا سماع تلك الدراما المحزنة والتي قد يتسلى بكتابتها بعض الفارغين.. هل سخروا تلك الطاقة واستغلوا ذلك الخيال في كتابة بعض القصص الهادفة التي قد تحفز الفكر وتقدم الفائدة.

ومن المضحك المبكي أننا لاحظنا مؤخرًا صدور بعض الشائعات التي تشكك في استعمال بعض العقاقير الطبية والتي لطالما خففت آلامنا منذ عشرات السنين. ومنعت عنا أغذية تربينا عليها منذ الصغر لنعلم مؤخرًا أنها ضارة بالصحة.. لقد تضاربت الأقوال مع الأفعال.. أنُكذِّب تجارب أجدادنا وخبرة عشرات السنين.. أليس التجربة خير برهان.. أفيدونا يا خبراء الصحة.. من نصدق؟!!

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store