كشفت إحصائيات بأن قطاع المباني والنقل البري والصناعة خصوصاً في مجال الصناعات البتروكيماويات والأسمنت تستهلك مجتمعة نحو ما يقارب من 90 في المئة من إجمالي استهلاك الطاقة في المملكة، وقد قام المركز السعودي لكفاءة الطاقة بدراسة على العديد من القطاعات منها قطاع المباني حيث قام بتحديث المواصفة القياسية لأجهزة التكييف والأجهزة المنزلية بمختلف أنواعها "سبلت، شباك، مركزي" حيث أنه يعمل حاليا على إصدار مواصفة قياسية معنية بأجهزة التكييف ذات السعة الكبيرة كما أنه يعمل البرنامج على إعداد مواصفات قياسية أكثر مساهمة في ترشيد للأجهزة المنزلية في المرحلة الثانية للأجهزة المنزلية، كما أكد المركز السعودي لكفاءة الطاقة على أهمية الإلتزام بالعوازل الحرارية في جميع المباني تحت الإنشاء وكذلك أكد بأن المباني القائمة في السابق يمكن عزلها حرارياً عبر عدد من الآليات، وذلك لأهمية مساهمت العزل الحراري في خفض استهلاك الطاقة بنسبة تتراوح بين 30 في المئة و 40 في المئة حيث تم تطبيق العزل الحراري في أربع وعشرين مدينة وسيتم تطبيقه لاحقا في باقي مدن المملكة وتم إلزام المكتب الهندسي والمالك بتطبيق العزل الحراري كشرطٍ للحصول على رخصة البناء وشهادة إتمام البناء وتتولى حاليا الشركة السعودية للكهرباء تنفيذ الزيارات الميدانية للمبنى للتأكد من الالتزام حيث يتطلب وجود عوازل على الجدران و الأسقف و النوافذ.
ويعتبر هذا الاستهلاك المتزايد نتيجة ما تعيشه المملكة من نهضة اقتصادي وبشرية متسارع خلال العشرين عاما التي مضت أدى إلى ارتفاع الاستهلاك المحلي للطاقة بمعدلات عالية جدا نتيجة عدم كفاءة إنتاج واستهلاك الطاقة ما تسبب في زيادة هدر الطاقة ليُشكل الاستهلاك المحلي للطاقة نحو 38 في المئة من إجمالي إنتاج المملكة من المواد البترولية والغاز، ويُتوقع استمرار نمو هذا الاستهلاك بمعدل يتراوح بين 4 في المئة إلى 5 في المئة سنويا خلال الأعوام القادمة ليصل مستوى الاستهلاك إلى ضعف مستواه الحالي بحلول عام 2030 ما لم تُتخذ إجراءات تهدف إلى ترشيد ورفع كفاءة الاستهلاك وتحسين كفاءة الإنتاج.
كما يقوم البرنامج كذلك على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في القطاع الصناعي عبر إلزام مصانع البتروكيماويات والإسمنت والحديد القائمة أوالجديدة بألتزام معايير عالمية لكفاءة الاستهلاك في العمليات الصناعية. من خلال مراجعة مستويات كفاءة استهلاك الطاقة في 179 مصنعا وخط إنتاج قائما تمثل 54 عملية صناعية ومقارنة ذلك بمثيلاتها في دول العالم حيث تم تحديد مستويات مستهدفة لكفاءة استهلاك الطاقة بنهاية عام 2019 وإعداد آلية رقابية للتحقق من التزام المصانع بالمعايير.
كما قام بتحديث المواصفات القياسية لمواد العزل الأكثر انتشارا وإصدار لائحة محاسبة المكاتب الهندسية المخالفة لآلية تطبيق العزل الحراري في المباني الجديدة كما انتهى البرنامج من إعداد مواصفة لمنتجات الإنارة المنزلية، التي سيتم تطبيقها بصورة إلزامية قريبا إضافة إلى عمله في الوقت الراهن على إعداد مواصفة للإنارة الخارجية.
كما اهتم البرنامج بنظام تبريد المناطق لدوره المهم في تقليل استهلاك الطاقة حيث تم تنفيذ العديد من الأنشطة منها تكليف هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج كمنظم لتبريد المناطق في المملكة وقد صدر قرار مجلس الوزراء الموقر بذلك وتعمل الهيئة حاليا على وضع اللائحة الخاصة بالنظام.
كما تم تطوير مواصفات قياسية للمحركات الكهربائية متوافقة مع المواصفات العالمية لكفاءة الطاقة التي بدأ التطبيق الإلزامي لها في منتصف العام 2015 ويتم حاليا مراجعة مستويات الاستهلاك في قطاعات صناعية أخرى وبناء على ذلك سيتم تحديد القطاعات المستهدفة في المرحلة القادمة، كما تم التركيز من خلال المركز السعودي لكفاءة الطاقة على أهمية تحسين كفاءة الطاقة في قطاع النقل من خلال استحداث بطاقة اقتصاد الوقود للمركبات الخفيفة الجديدة لرفع وعي المستهلك ببطاقة كفاءة أقتصاد الوقود حيث بدأ الإلزام بها في أغسطس من العام 2014 وقامت وزارة التجارة والصناعة بجولات رقابية حول في مناطق المملكة للتأكد من الالتزام بالتطبيق.
كما تم إصدار معيار اقتصاد الوقود للمركبات الخفيفة الجديدة بهدف رفع كفاءة استهلاكها بنحو 4 في المئة سنويا ليصل إلى المعدل العالمي في عام 2025 وتم توقيع مذكرات تفاهم مع 82 من مصنعي المركبات يمثلون 99.7 في المئة من المبيعات في المملكة تعهدت من خلالها بالالتزام بتلك المعايير وتم وضع حدود دنيا لاقتصاد وقود المركبات الخفيفة المستعملة المستوردة وبدأ الإلزام بالمعيار في يناير 2016.
خبراء: قطاعات المباني و النقل البري والصناعة تستهلك 90% من إجمالي أستهلاك الطاقة
تاريخ النشر: 12 فبراير 2017 15:15 KSA

A A


