أكد الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند، أن الهيئة لا تتجسس على أفراد المجتمع، وأنها حريصة على الأخذ بالضوابط الشرعية، التي أرادها الله، ورسوله، للأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والتي تعتمد على مواجهة ظهور ترك الأمر، أو إتيان النهي.
وقال "السند"، خلال مأدبة عشاء أقامها له الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، الدكتور عبدالرحمن السديس: إن الدولة خصصت 10 آلاف موظف؛ لإقامة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تحقيقا لقول الله تعالى: "الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر"، مضيفا: "المعول عليه هو ظهور ترك الأمر، وفعل النهي، أما ما لم يظهر، وكان بين العبد ونفسه، فإن ذلك ليس داخلا في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ وفق المقتضى الشرعي".
ولفت أيضا إلى أن جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "لا يخرج عن هذا الإطار، وليس من اختصاصه التجسس، أو ما شابه ذلك"، مستثنيا حالات مروجي المخدرات، والمسكرات، والسحرة، وما يرتكبونه من أعمال سرية، لا تظهر للعلن، قائلا: "ذلك منكر يدخل في باب الشر المتعدي؛ لذا فإن تتبعهم بمثابة قطع لشرهم عن العباد".
وشدد "السند" على أن جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في أحسن حالاته، من خلال ما يتلقاه من دعم مادي، ومعنوي من ولاة الأمر، الذين يحرصون على إقامة هذه الشعيرة والاعتناء بها، مضيفا: "آن لنا أن نقطع الطريق على من يريد إثارة ما ليس بحق، إذ إن رجال الحسبة يقومون بعملهم على أكمل وجه، وفق كتاب الله وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم".
وأشاد رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بالاتفاقية التي وقعت أخيرا مع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي؛ التي تهدف لتعزيز العمل وتقويته، لافتا إلى أن هيئة الأمر بالمعروف تلقت توجيها من لدن خادم الحرمين الشريفين، بتعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية، والخاصة؛ لتحقيق رسالة الهيئة والرئاسة في سبيل تحقيق أهدافها.
من جانبه أكد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، خلال المناسبة ذاتها، أمس، أن التعاون مع هيئة الأمر بالمعروف، يعد ضرورة ملحة، لاسيما في مثل هذه الظروف، والتحديات، والأزمات، التي يريد أعداء الحسبة، أن يغرقوا فيها سفينة الأمة، محاولين قدر ما يستطيعون تشويه صورة الهيئة، وتحجيم صلاحياتها.
وحول اتفاقية التفاهم والشراكة، التي عقدت بين الرئاستين، أكد "السديس" أنها تأتي في إطار خدمة الدين، وإظهار الصورة المشرقة له، بعد أن حاول أهل الغلو تشويهها بالإرهاب، مشيرا إلى أن هناك آفاقا كثيرة من التعاون والتأهيل والتدريب والتطوير للعاملين في الجهازين، بما يعين على أداء المسؤولية على الوجه المطلوب.
ووجه السديس الدعوة للعلماء، والدعاة، وطلبة العلم؛ للتكاتف وتعزيز التلاحم مع ولاة الأمر، في وحدة دينية، ولحمة وطنية؛ من شأنها تفويت الفرصة على المزايدين والمغرضين ضد البلاد.
"السند": هيئة الأمر بالمعروف لا تتجسس على أحد
تاريخ النشر: 25 فبراير 2017 17:58 KSA

أكد أن العبرة بظهور ترك الأمر وإتيان النهي
A A


