في قرار يقال إنه مدروس بدأت وزارة التعليم إقرار التأمين الصحي لمنسوبيها اختيارياً ولا أعتقد ان الحلول تأتي لمجرد انه يوجد هناك خدمة تحت هذا المسمى، ومع هذه الخطوة التي اقدمت عليها الوزارة لا أعتقد انها تحل مشكلة الرعاية الصحية للمعلمين والمعلمات .
لاشك ان حياة الانسان غالية ولا سيما صحته وسلامته ،ومع التطور التقني في مجال الرعاية الصحية أخذ التأمين الصحي حيّزاً كبيراً من الوساطة في التعاملات وتقديم شكل من أشكال الرعاية الصحية،ولكن التداخلات الكبيرة بين مقدم الخدمة والمستفيد منها والوسيط بينها تحتاج الى تنظيم خصوصاً اذا كان الامر يتعلق بالمريض .
يرى بعض المختصين ان العقود الاختيارية تكون مفتوحة بشكل يجعل الموظف حلقة ضعيفة ولا يستطيع ان ينال حقوقة إلا بشق الانفس والقانون هو «ادفع» .
تقدم الحكومة الرعاية الصحية المجانية لجميع أفراد المجتمع ولكن مع طول المواعيد والانتظار في عيادات الطوارىء يفضّل البعض ان يستفيد من القطاع الخاص وهو قطاع جاذب للأطباء الجيدين في بعض الأحيان .
المشكلة الكبيرة التي تواجه السوق الصحي مشاركة القطاع الخاص بخدمة اقل ما يقال عنها انها رديئة مع وجود بعض المراكز الكبيرة والمتميزة ولكنها تتواجد في مناطق كبيرة ايضاً مثل الرياض وجدة والدمام وترفض افتتاح فروع في المناطق الطرفية لأسباب تجارية أخرى كثيرة فكيف يستفيد المعلم والمعلمة من مراكز تبعد عنه آلاف من الكيلو مترات ؟
عدم وجود ضابط للاسعار والتكاليف يجعل الربح على حساب المرضى سمة تتصف بها اغلب المراكز الصحية الخاصة مما يكبد المرضى الآلاف من الريالات والنتيجة لا شيء سوى سليم في سليم .
شركات التأمين تعطي فئات تأمينية مختلفة على حسب الاجور التي تتقضاها مقابل تقديم الخدمة والتغطية التأمينية بدرجات متعددة فهناك تأمين شامل لجميع العيادات ومنها التجميل والأسنان ما كان لحاجة ولغير حاجة طالما ان المستفيد يدفع مقابل الخدمة ، واُخرى لا تقدم الا نسبة خصم للمريض لا يكاد يستفيد منها مثل ١٠٪ او ٢٠٪
وزارة كبيرة مثل التعليم تضم الآلاف من الموظفين تستطيع إبرام اتفاقية مع عدد من المراكز الصحية على مستوى المملكة لتقدم الخدمة لمنسوبيها أجدى بكثير من دخول شركات وساطة التأمين او حتى الحصول على خصومات لنسب عالية مع تحمل الوزارة النسبة التي تحددها والتي تعتبر من الشركات الخاسرة في السوق السعودي .



