في برنامج ” الرحالة الأخير” على فضائية «العربية»، كسرت الشاعرة البدوية حصة الهلالي حاجز الصورة النمطية عن المرأة البدوية، والتي عادة ترتبط في إطارها القبلي ذهنيا بالعادات والتقاليد البدوية الصرفة في كيفية حضورها بين الرجال و دورها الثانوي في المجالس و السرد القصصي وديوان العرب.
الهلالي.. وهي تبصر أفق الصحراء المتسعة، وتنصت لهدأتها، سردت بذاكرة ثاقبة لضيفها المستشرق الهولندي لبول مارسيل، قصة الفارس علي بن رمان الخالدي، الرجل الوسيم ذو الشعر المرسل الطويل، والذي طلب منه “الإخوان” أن يقصّ شعره، إلا أنه رفض، واعتبر ذلك “إهانة”، الا أنه رغم مقاومة ابن رمان، إلا أنهم -كما تروي الهلالي- “مسكوه وجزّوا قرونه”!.
واضافت:” وبحسب الحكاية المتداولة، تضارب الخالدي مع “الإخوان”، وقتل اثنين منهم، وهرب، وفي طريق فراره مرّ بجانب شخص اسمه عرنان المطيري صاحب إبل، فنهب الخالدي عدداً منها، وهو في طريقه نحو العراق”.
واستطردت الهلالي:» مويضي البرازية»، والتي لم يكن بينها وبين “الإخوان” ودٌ، نتيجة خلاف وخصام سابق، وهي صاحبة القصيدة الشهيرة “كسر عظامي، كسر الله عظامه”، فرحت بما عمله علي بن رمان، وشعرت به كحليف لها ضد “الإخوان”، لتنظم قصيدة تمدحه فيها، وتشيد بشجاعته في مواجهة خصومه، قالت فيها:
يا ونتي ونّة مفاريد (عرنان)
تاه المدوِّر والموارد عَدَنه
غدى بها الشغموم (علي ابن رمان)
اللي على الصبيان ياطول فنه
إختار جال الله على جال الإخوان
والرزق في يد واحد ٍ ما يمنّه
حرٍ شهر من دار ضيم وحقران
وبعض النفوس الضيم ما يقبلنه
الله يعديه ازرها عالي الشان
عسى عجوز جابته بالف جنه !
أخذت اباعر طيب الذِكر (عرنان)
وباتن حريمه زادهن ما كلنه



