* المتحفُ المفتوحُ أحدُ معالمِ شارعِ
الأميرِ فيصل بن فهد يرحمُه الله
بالقربِ من الكورنيش ،وكان يُشكِّل معلماً حضارياً
لمدينة جدة.. حيث يضم ُّعدداً من الأعمالِ الفنيةِ الإبداعيةِ
* وكانت المنطقةُ بخُضرتِها ومساحاتِها
مقصدَ سكانِ جدة في نهايةِ الأسبوع
يستمتعون بالراحةِ وبالفنونِ الإبداعيةِ..
والتي كانتْ تُمثِّل جزءاً من حِرفِ ومهنِ أهلِ جدة..
* غيرَ أنه في هذه الأيامِ لوحظ
رفعُ تلك الأعمالِ من مكانِها
بدونِ إيضاحٍ أو تفصيلٍ من أمانةِ جدة
وهو ما أثارَ تساؤلاتٍ عدةً بين الناس...
كما أثارَ مخاوفَهم من أن يكون مصيرُها
كمثلِ مصيرِ العديدِ من الأعمالِ الفنيةِ التي
رُفعت من الميادين الكُبرى في جدة
* الشارعُ يحملُ اسمَ أحدِ رموزِنا الوطنيةِ
الأمير فيصل بن فهد يرحمُه الله
فهو وبلا جدالٍ عَرَّابُ الثقافةِ كما كان عَرَّاباً للرياضةِ
فالأنديةُ الأدبيةُ أنشئتْ بتشجيعٍ وموافقةٍ منه
ورعاها كما رعى جمعيةَ الثقافةِ والفنون
وافتتح العديدَ من المعارضِ الفنيةِ في كلِّ أرجاءِ الوطنِ
وكان خيرَ مُعينٍ وسندٍ للمثقفين وأهلِ القلم
والقصصُ الإنسانيةُ التي كان يقومُ بها تملأُ الفضاءَ..
وإقامةُ المتحفِ المفتوحِ في شارعٍ يحملُ اسمه
أحسبُه كان اعترافاً بهذا الدورِ الثقافيِّ المميزِ
لكن أن تأتيَ أمانةُ جدة في أيامِنا هذه وتزيلَ الأعمالَ الفنيةَ
بلا توضيحٍ أو تفسيرٍ ،ففيه تَعدٍّ ليس على الفنِ فقط
بل وعلى رمزٍ وطنيٍّ يجبُ أن يخلدَ في ذاكرتِنا
بل إن عملَ الأمانةِ هذا فيه -كما وصفه صديق مثقف-
«تطاولٌ على قامةٍ لها دورٌ كبيرٌ في ثقافةِ الوطن»
فهل سنسمعُ تفسيراً منطقياً من أمانةِ جدة.. أم أنَّها
تُبقي آذانَها صمَّاءَ عن مطالبِ الناسِ
كما هي عادتُها عبرَ السنين الماضية؟


