قضيتان يدندن حولهما البعض، الأولى المطالبة بقيادة المرأة للسيارة والثانية العلاج بالموسيقى، وكلتاهما قضيتان شائكتان لهما كثير من السلبيات ناهيك على أن القضية الثانية محرمة شرعًا وبالكتاب والسنة، حيث إن عبدالله بن مسعود أقسم ثلاثًا أن المقصود من تفسير هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا، أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ)، هو الغناء، وللأسف الشديد أن بعض الناس أصبح عندهم الطرب والغناء وجبة دسمة وأنا أستغرب من طرح بعضهم آراء ومقترحات غير إيجابية فالواجب التفكير أولًا في سلبية الاقتراح أو الرأي قبل طرحه، وأعود إلى سلبيات قضية قيادة المرأة للسيارة وأقول: إن القيادة تتطلب كشف الوجه والمرأة المسلمة لا ينبغي لها أن تكشف عن وجهها في حضرة الأجانب أيضًا المرأة بنيتها الجسمانية ضعيفة جدًا، فتخيلي أيتها الأخت الكريمة لو تعطلتبك السيارة هل تقومين بإصلاحها؟، أيضًا المجتمع السعودي يشتكي من تهور بعض الشباب في قيادة السيارات فكيف لو سُمح للمرأة بالقيادة ،أيضًا الازدحام الشديد الآن نعاني منه كثيرًا بسبب كثرة السيارات فكيف لو سُمح للمرأة بالقيادة؟.
ومن هذا المنبر أوجهرسالة للأخت المسلمة أن تحافظ على حجابها خاصة في هذا الوقت الذي تساهلت فيه بعض النساء في كشف وجوههن في المولات وأيضًا الطالبات عند خروجهن من الجامعات والمدارس، وهذا طبعًا شيء محزن ومخيف والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء بذيولهن قال يرخين شبرًا، فقالت إذا تنكشف أقدامهن قال فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه)، رواه الترمذي وصححه الألباني، فهذا أمر من النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة ، والمسؤولية الكاملة أحملها لرب الأسرة سواء كان أبًا أو أخًا فعليه الدور الأكبر وألا يتساهل في هذا الموضوع، بل عليه أن يأمر زوجته أو ابنته أو أخته بتغطية وجهها ولكن للأسف الشديد أن بعض الآباء -هداهم الله- أوكلوا مهمة نقل نسائهم للسائقين والسائق لا يعنيه في الأمر شيء سواء غطت المرأة أو كشفت عن وجهها، وربما ناسبه الوضع وبعدها يحدث ما لا يحمد عقباه، ويندم الأب ،ولات حين مندم.



