و»السعودية الخليجية» هي أحدث الناقلات الجوية الوطنية التي دخلت سوق الطيران الداخلي، وكأنها الحسناء تجر ثيابها زهواً وفرحا. ولأن الحكم على الشيء فرع من تصوره، فقد آثرت ألاّ أكتب حتى أجرّب، وألاّ أشهد إلاّ بما أعلم.
تجربتي مع «السعودية الخليجية» أكثر من رائعة، وهي تبشِّر بخير كثير لصناعة الطيران المدني في بلادنا إذا استمر هذا الزخم في العطاء، وهذا الإتقان في الأداء، وتلكم الرغبة الصادقة في خدمة العميل، وفي التنافس الشريف، حتى مع ناقلات سبقتها من قبل، بعضها كهل منذ عقود، وبعضها ما زال يافعا منذ سنين.
و «السعودية الخليجية» ليست مجرد ناقل آخر، تزاحم على كعكة الطيران الاقتصادي، بل هي تسعى منذ مولدها لتكون ناقلا شاملا يقدم خدماته لجميع الفئات، وعلى كل المستويات. لكنها في الوقت نفسه تسعى لاجتذاب عملائها بكل وسيلة متاحة، وعلى رأسها: (العميل أول) قولا وفعلا، وشعارا وممارسة، تسبق حقائق الميدان لديها كثير البيان لدى غيرها.
وقبل أيام قليلة، رغبت في إجراء حجز لشخصين من أفراد عائلتي للسفر من جدة إلى الرياض ذهابا وعودة، فكلفتني التذكرتان 1050 ريالا، في حين وجدتها على ناقل آخر بزيادة220 ريالا تقريبا، أي بزيادة لا تقل عن 20%. وللمعلومية فهذا الناقل القديم يشكو دائماً من انخفاض الأسعار، ويود أن يُطلق له العنان ليفعل كما يشاء، وهو قد فعلها في درجتي الأولى والأعمال، فكانت الزيادات صاروخية لا مبرر لها سوى غياب المنافس الحقيقي من شاكلة السعودية الخليجية.
وحتى تزدهر صناعة الطيران في المملكة، فلا بد لها من رعاية وعناية، وتلكم من مسؤوليات الهيئة العامة للطيران المدني، بصفتها صاحبة الصلاحية في التشريع والمراقبة. وبصفتها الجهة المشغلة للمطارات حتى اليوم، وهو دور لا بد أن ينتهي وتكتفي بدور المشرّع والمراقب، وأن تستقل المطارات، فتعلو مصالحها على كل صوت آخر يتعارض مع مصالحها، وعلى رأسها توفير المال الكافي لتشغيلها تجاريا، وتطوير أدائها عمليا.
هنيئاً لـ»السعودية الخليجية» بملاّكها وفريقها وطواقمها وأسطولها، وتمنياتنا بالتوفيق والنجاح لها ولكل ناقلاتنا الوطنية المجيدة.


