Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ. د. عبدالرحمن سعد العرابي

الطائف عاصمة المصايف

A A
* هذا العنوان لكتاب صدر حديثاً للأستاذ عبدالله جار الله المالكي عن المدينة الهادئة عروس المصايف، الطائف. وقد تفضل بإهدائي نسخة منه كوني أحد أبناء الطائف.

في طباعة أنيقة و(112) صفحة مزودة بصور حاول المؤلف أن يبيِّن جزءاً من قيمة ومكانة الطائف، تاريخياً وسكانياً وحضارياً. وهو جهد يشكر عليه ،فقد حاول قدر جهده أن يلم بأجزاء من تلك المكانة وإن كانت -بحسب يقيني- أكبرَ، وفي حاجة إلى مؤسسة كبرى وفريق عمل مثل دارة الملك عبدالعزيز لوضع موسوعة شاملة تحكي قصة الطائف. فالمعروف أن الطائف وتاريخياً أحد أهم مدينتين في الحجاز وقد أكد ذلك القرآن بوصفها «من إحدى القريتين» ،وكانت وعبر سنين محط أنظار الساسة والأدباء والفنانين والمؤرخين والرحالة ،فهي كانت العاصمة الصيفية منذ القدم للحجاز ،ثم عندما وحَّد الملك عبدالعزيز المملكة جعلها عاصمته الصيفية ،وكذا الملوك سعود وفيصل وخالد ،ثم أخذت تخبو شيئاً فشيئاً. وقصدها رحَّالة عرب وغربيون وكتبوا عنها وعن أجوائها الساحرة وفواكهها وثمارها ،وتغنَّى بها الشعراء في قصائدَ لحَّنها وغنَّاها كبارُ الفنانين سعوديين وعرباً.

والمؤلِف الأستاذ المالكي سعى إلى إبراز بعضٍ من هذه الجوانب وسعى قدر الإمكان إلى تبسيطها للقراء ،فوزَّع فصول كتابه إلى ثمانية فصول كل فصل منها يتناول جزئية من قيمة ومكانة الطائف، فبعد مقدمة صغيرة، يجعل الفصل الأول للطائف ماضياً وحاضراً، ثم في الفصل الثاني الحديث عن آثار الطائف ،والثالث عن أولوياتها ،والرابع عن مشاهيرها ،والخامس ما قاله الشعراء عنها ،والسادس الرياضة فيها ،والسابع عن معجزة طريق كرا ،والثامن عن سوق عكاظ أحد أشهر أسواق العرب تجارياً وفكرياً.

الطائف وهي مدينتي الأثيرة قضيت فيها سنين وأيام عمري الأولى ،لم تنلْ حظها من الاهتمام بما لها من قيمة كبرى ،وهي بحاجة إلى تضافر جهود كُبرى -مؤسساتٍ وأشخاصاً- لإعادتها إلى مكانتها الطبيعية كواحدة من أهم مدن المملكة ،وكتاب الأستاذ عبدالله المالكي «الطائف عاصمة المصايف» جهد مُقدَّر في هذا الطريق ،وهو مشكور على إخراجه بهذه الصورة التي فيها فائدة لمن أراد معرفة الطائف في بعض جوانبها بصورة مبسطة ويسيرة.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store