إنَّ القضيَّة الكبرى للحوم والدواجن البرازيليَّة الفاسدة، التي أسفرت عن التحقيق مع ٣٣ مسؤولاً حكوميًّا، وإغلاق بعض المصانع، يحب ألاَّ تمرَّ مرورَ الكرام، فهي تحتاجُ إلى متابعةٍ وبحثٍ واتِّخاذِ قراراتٍ سريعة، تبدأ من إيقاف استيراد منتجاتهم، وفحص واختبار كافَّة اللحوم والدواجن المعروضة حاليًّا في الأسواق.
فهم المنتجون، ونحن المستهلكون، فإنَّ كانت خسائرهم بعد كشف هذه المنتجات الفاسدة ماديَّةً، فنحن خسائرنا بشريَّة وصحيَّة، والخسائر الأخيرة هي الأصعب والأعلى تكلفة.
عندما تحدث مشكلةٌ مثل هذه في الدول الأخرى، تقوم الدُّنيا بأكملها، ويبدأ البعضُ في مطالبة الشركات الفاسدة بتعويضات ماديَّة ضخمة عن الخسائر الصحيَّة التي أصابتهم طوال فترة تناولهم هذه اللحوم والدواجن.
إنَّ انعدامَ الضمير الأخلاقي لدى هذه الشركات أوصلهم لهذه المرحلة من الفساد، الذي يستهدف صحَّة وحياة مستهلكي لحومهم، ودواجنهم خاصَّةً وأن اللحوم والدواجن البرازيليَّة متوفرة بكثرة في أسواقنا، ولها مستهلكون كثر.
نحن نحتاجُ إلى إعادة النظر في كلِّ ما هو مستورد، والتدقيق عليه عبر شبكة المختبرات الكُبرَى المنتشرة في مختلف مناطق ومنافذ المملكة، فضلاً عن توخِّي الحذر قبل تناول بعض الأطعمة التي يكون حولها -ولو شبهة- فساد، فصحةُ الإنسان هي أهمُّ شيءٍ في حياته. يجب التدقيق عند تناول أيِّ منتجات غذائيَّة، وأملنا أن يكون هناك دورٌ للجهات الرسميَّة في بلدنا الحبيب، وأن تفحص تلك المنتوجات، وأن يقوم مندوبون من الجهات الرسميَّة بزيارات خارجيَّة لدى تلك الدول للكشف على المصانع المراد الترخيص باستيراد المنتجات منها. كما هو الحال وما نعرفه أنَّ هيئة الغذاء والدواء ترسل مندوبين متخصصين لزيارة تلك المصانع بالخارج، وفحص الأدوية والمستحضرات والمنتوجات التي تشرف عليها؛ للتأكُّد من سلامة هذا المنتج، ويبقى السؤال: هل هناك شركات ووكلاء محليون استوردوا تلك اللحوم؟! وإذا كان هذا صحيحًا -لا قدَّر الله- أين الجهاتُ الرقابيَّةُ من الكشف والفحص والإبلاغ حتَّى يكون المواطن والمقيم في أمان من مأكله؟



