Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

قضية «زهراء» تتفاعل.. ومدير «عمل جدة» يعد ببيان توضيحي للجنة التقصي

No Image

تحديد جلسة المحكمة العمالية الأحد المقبل 5/‏7.. في تجاوب سريع مع المدينة

A A
فتح مكتب العمل بجدة، أمس، ملف قضية زهراء البركاتي (فتاة المصنع) من جديد وتم تحديد موعد جلسة في يوم الأحد القادم 5 /7 /1438 مع المحكمة المتخصصة في القضايا العمالية للفصل في القضية. جاء ذلك في ظل متابعة القضية وتجاوبا مع ما نشرته «المدينة» في أعدادها السابقة وظهور زهراء في برنامج تلفزيزنى، حيث وعد فيه المتحدث الرسمي لوزراة العمل خالد أبا الخيل، الذي شارك في البرنامج وكشف أن وزراة العمل وبتوجيه من الوزير شخصيا، كلفت فريقا أو لجنة لتقصى المشكلة وزيارة المصنع والوقوف على حالة زهراء، وإعادة فتح الملف ومعالجته بالطريقة الصحيحة ومع تحويل «قصة زهراء» لقضية رأي عام، بعد تفاعل المجتمع معها ووصولها في مواقع التواصل الاجتماعي للترند.

وبدورها تواصلت «المدينة» مع مدير فرع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بجدة محمد اللحياني، وأجاب أنه فعلا تقرر عمل لجنة والقيام بجولة تفتيشية في المصنع، وسيصدر التصريح بكل التفاصيل بعد انتهاء اللجنة من عملها عبر بيان للمتحدث الرسمي باسم الوزارة.

مشاعر متفرقة لزهراء

وبالتواصل مع زهراء قالت لـ«المدينة»: سعدت باهتمام الوزير شخصيا بقضيتي وشاكرة للتوجيه السريع بتشكيل لجنة وإعادة فتح ملفي الذي أهمل من سنتين، وأضافت: بعد سماعي لمداخلة المتحدث الرسمي لوزارة العمل، يعلم الله مدى فرحتي، التي لاتوصف ولم أنم من ليلة أمس، في انتظار الصباح لأتوجه إلى مكتب العمل كما بلغوني، وبالفعل تحركت لمكتب العمل أمس، واستقبلت منهم بحفاوة بالغة ووعدوني أنهم سيساعدونني ويقفون بجانبي، وأني ابنة هذا الوطن، ولن يقبلوا بوقوع الظلم علي وكم كان لكلامهم بالغ الأثر الطيب.

عدم تجاوب التأمينات

وأضافت: بصراحة لم تكتمل فرحتي لأن قضيتي لم تتجاوب معها التأمينات، لأن مكتب العمل هو المخول بتسجيل المخالفات المتعلقة ببيئة العمل والمصنع، ولكن قضية علاجي في الخارج وتعويضي المادي هي من جهة اختصاص التأمينات الاجتماعية، وأنا سبق وذكرت أني قد زرت التأمينات، وتم تشكيل لجنة وقرروا علاجي في التخصصي بالرياض، وإعطائي طرف زينة، وأنا رفضت حتى أني قلت له ماذا أفعل به فرد علي مسؤول في اللجنة (عشان شكلك لمن تلبسي العباءة).. وهنا أنا اعترضت وطلبي محدد وأخشى بعد التعب أن أجد نفسي أمام الخيار الأول وقبول الطرف الزينة، الذي احتاج لتركيبه إجراء عملية أخرى لإزالة عظمة التروقة، ومن ثم منحي طرف زينة متحرك.. وبالله عليكم هذا يعتبر حلا، فأنا أطالب بحقي والنظر فيه بشكل إنساني، وأن يضع أي مسؤول مكانه مكاني فلو كانت من بترت يدها ابنة أحد المسئوولين، هل سيقبل بعرض التأمينات الاجتماعية.

وكالة شرعية

وأفادت البركاتي خلال حديثها لـ«المدينة»، أنها وخلال زيارتها لمكتب عمل جدة، اقترحت عمل وكالة شرعية لأحد أقاربها، لمباشرة مكتب العمل وحضور الجسة المقرر انعقادها الأسبوع القادم، وأضافت: وعلى الفور توجهت لكتابة عدل جدة الثانية، وقمت بإعداد وكالة شرعية بهذا الخصوص لأحد أقاربي.

الموقف القانوني

المحامي تركي الكريدا تواصل مع زهراء وبدأ برفع قضية للحصول على حقها القانوني والمضي قدمًا في قضيتها بدون مقابل، وذلك بعد نشر قضيتها في «المدينة».

زميلات العمل بالمصنع.. تركن العمل خوفاً من الحقوق المهدرة

وفي متابعة للقضية تواصلت «المدينة» مع زميلات زهراء البركاتي العاملات في المصنع اللواتي اعتبرن تشكيل لجنة وإعادة فتح ملف القضية يعتبر نصرا كبيرا لهن وهن الفئة الأقل صوتا والأكثر استضعافا لحاجتهم الماسة للعمل.. كما روت إحدى العاملات في المصنع فتقول خديجة أبو طالب «تركت العمل في المصنع بعد الحادث خوفا من أن يتكرر الموقف معي أو مع إحدى زميلاتي ويضيع حقنا، كما ضاع حق زهراء، فهي إلى اليوم تطالب بحقوقها المهدرة، بالإضافة إلى حالة الحزن التي أصابتنا بمكان الحادث في اليوم التالي، حيث وقع الحادث في يوم الخميس، وبدأ بيوم الأحد بعمل إضراب جميع زميلاتها عن العمل، إلى أن تأخذ حقوقها، ووعدنا مرارا وتكرارا من قبل إدارة المصنع أن زهراء ستحصل على العلاج وتأخذ حقوقها كافة، ولم يكن هناك صدق في الوعود مع الأسف.

غياب وسائل السلامة

وتضيف أبو طالب: إنه عدم وجود وسائل للأمن والسلامة في المصنع، مما أدى إلى ترك العمل من قبل العديد من الزميلات.. وأضافت: لقد أثار حادث زهراء صدمة وغضبًا للعاملات اللواتي أضربن عن العمل ثاني يوم الحادث مباشرة ولمدة أسبوع، مما عطل حركة المصنع واضطر أحد الإداريين بالاجتماع بنا، وتم وعدنا بأنها ستأخذ حقها، ولكن بعد ذلك لم نجد تحركا حقيقا، مما دفع العدد من العاملات بترك المصنع.

تعسف المشرفة

وعن المشرفة وهي سعودية الجنسية ودورها في الحادث قالت خديجة نعم كنا نعاني من تعسفها وأسلوبها الفظ المفتقر للرحمة والإنسانية في التعامل مع العاملات، فنحن شابات وكلنا لدينا مسؤوليات وحاجة للعمل حقيقة، ولذلك تقدمنا لهذه المهن، التي تعتبر ساعات عملها طويلة وشاقة فنحن نعمل 10 ساعات يوميا نقف فيها على خطوط الإنتاج في المصنع، ناهيك عن أننا نمتلك ساعة استراحة واحدة على مدار اليوم وبرواتب ضعيفة نوعا ما.

حالة خوف وفزع

ومن جهة أخرى بينت عذابة هادي، وهي عاملة أخرى في المصنع وزميلة لزهراء، التي كانت موجودة معها أثناء الحادث، قالت «إن الموقف كان مروعا وكأنه مشهد سنيمائي فقد اجتزت يدها من مفصل الكتف كدمية ولم يكن هناك أي أحد يقوم بالمساعدة رغم حالات الصراخ والاستغاثة، ولم يتقدم أحد بقطع التيار الكهربائي، وانتشرت حالة الذعر والهلع بين العاملات، حيث إن المصنع يفتقر لوسائل الأمن والسلامة.. ولذا تركنا العمل في المصنع بعد حادثة زهراء، لأننا أصبنا بالخوف من أن تتكرر الحالة مع أي منا داخل المصنع، خصوصا أن إدارة المصنع لم تكترث بما حصل لزهراء.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store