بعد أقل من أسبوعين، يقترب موعد تحويل تركيا، من دولة تنقسم فيها السلطة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، مثل بريطانيا، وأستراليا، وإيرلندا، والهند، إلى دولة الرجل الحديدي الأوحد، مثل الولايات المتحدة، وفرنسا، حيث يمسك الرئيس بمقاليد السلطة، ويلغى فيها منصب رئيس الوزراء، ولا يعني ذلك التخلي عن الديمقراطية، بل يعني شكلاً جديدًا من الأنظمة السياسية الحديثة، أكثر كفاءة وفاعلية.
الدستور التركي الجديد لا يشبه غيره بكامل التفاصيل، بل فيه بعض الخصوصيات، لكن الشكل العام، هو تكريس السلطة بيد الرئيس وإلغاء منصب رئيس الوزراء، حيث سيجري الاستفتاء الدستوري 16 أبريل 2017 وسوف يُصوِّت الناخبون على 18 تعديلًا مقترحًا على دستور تركيا، وقد اقتُرحت التعديلات من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم، لكن موافقة حزب الحركة القومية المعارض عليها، كان هو المفاجأة الحقيقية.
تشمل التعديلات الأخذ بالرئاسة التنفيذية التي تحل محل نظام الحكم البرلماني القائم، وإلغاء منصب رئيس الوزراء، ورفع عدد المقاعد في البرلمان من 550 إلى 600 مقعد وتغييرات في المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين.
تجري الانتخابات العامة الرئاسية في نفس اليوم كل 5 سنوات، بينما في الولايات المتحدة كل أربع سنوات، يستخدم البرلمان صلاحيته في الرقابة، ولا يقطع رئيس الدولة صلته بحزبه، والمرشح الذي يحصل على أغلبية مطلقة في الانتخابات يفوز بمنصب الرئاسة، ويتولى الرئيس صلاحيات تنفيذية، وله قيادة الجيش، ويحق له تعيين نوابه والوزراء وإقالتهم.
الذي أسكت المعارضة ربما هي هذه المادة من الدستور، التي تُقرِّر أنه (لا يحق للشخص أن يتولى منصب الرئاسة أكثر من دورتين)، لعلهم بذلك يرتاحون من نجومية أردوغان المتصاعدة بعد عشر سنوات.
#القيادة_نتائج_لا_تصريحات
سرّ النجاح أن تكون مستعدًا، عندما تلوح الفرص المواتية.


