أكد اجتماع لمديري الأمن العام بدول الخليج في الرياض امس أن الشأن الامني يواجه في الدول والشعوب تحديات وصعوبات لما يفرزه الفكر المنحرف من تداعيات وسلبيات تحاول النيل من مكتسبات التنمية والتعايش السوي بين أفراد المجتمع الواحد والمجتمعات الأخرى.
واضافوا أن هذه التحديات والصعاب هي "مصنع الرجال"، لا سيما وأن اقترنت بالإخلاص للأوطان وبذل كافة التضحيات والسبل نحو ذلك.
وقال مساعد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية للشؤون الأمنية اللواء هزاع الهاجري إن مستوى تبادل المعلومات الأمنية الخليجية ممتاز وفِي تطور مستمر وهو قائم على اتفاقيات واستراتيجيات تربط بين دول المجلس، موضحا أن هناك عددا من المراكز الأمنية للتنسيق بين دول المجلس كمركز الطوارئ بالكويت.
وأوضح أن اجتماع مديري الأمن العام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو الأول، وسيعقد الاجتماع بصفه دورية، مشيرا الى انه ناقش موضوعات آمنية، كما بحث موضوعات تتعلق بالتعاون الأمني المشترك وكذلك الارهاب والمخدرات وغيرها من القضايا الأمنية.
وأكد أن هناك ربطا بين دول المجلس في مجال البيانات والمعلومات، وبخصوص الشرطة الخليجية الموحدة أشار إلى أنه قطع شوطا كبيرا وتم اختيار خمسة أعضاء من كل دولة ومهمتها تقوم على التنسيق وتبادل المعلومات للحفاظ على الاستقرار الخليجي.
وأضاف خلال كلمة افتتاح اجتماع مديري الامن العام بدول الخليج العربية أمس في الرياض أننا ندرك جميعا حجم المسؤولية ومقدار الصعاب التي تواجه المجتمع البشري في وقتنا الحاضر ليس في محيطنا فحسب وإنما العالم أجمع.
وأشار الى ان مستوى التنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات بين دول مجلس التعاون وصل الى مرحلة متقدمة ومشجعة، مؤكدا ان ذلك كان له الأثر نحو تحقيق المثير من الإنجازات الامنية الهامة، وتحييد وإبطال الكثير من المحاولات البائسة لاختراق هذا التعاون او إفشاله والتي تحطمت تحت إرادة وعزم لا يلين ولا تعرف المستحيل.
اللواء الحسن: الفكر المتطرف يستلزم "التعاون الوثيق"قال رئيس الدورة الحالية رئيس الأمن العام بمملكة البحرين اللواء طارق الحسن ان اجتماع مديري الامن العام بمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأول يأتي تنفيذا لقرار أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية، ونتيجة لما يفرضه الواقع المعاش والمستقبل المنظور من تحديات وتهديدات على الأمن الداخلي لدولنا، والتي تتطلب تكاتفا وتعاونا أقوى وأوثق من أي وقت مضى، وكما تعلمون فإن وتيرة التحديات والتهديدات قد ازدادت في المجالات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ممثلة بانتشار وتفاقم ظاهرة الإرهاب بشتى صورها وتجلياتها، والتهديد البحري، والتطرف الفكري العنيف، والجرائم المنظمة والمستحدثة، والجرائم الالكترونية والتهديدات المتعلقة بالحياة المعيشية للمواطنين.
وأشار إلى أن ما تم ذكره من تهديدات وتحديات يتطلب منا عملا مشتركا يحقق أهداف مجلس التعاون ويعبر عن آمال وطموحات قياداتنا العليا وتطلعات أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بأن يحقق اجتماعنا هذا النتائج المرجوة في تعزيز الأمن الشامل لدول مجلس التعاون.