Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
مازن عبدالرزاق بليلة

تحمل المسؤولية

للحوار بقية

A A
في علم الإدارة، الصلاحيَّات تُفوَّض، لكنَّ المسؤوليَّات لا تُفوَّض، وهذا ينطبقُ على حملة (كوني حرَّة)، التي أطلقتها مجموعة إم بي سي، فقد فوَّضت أحدَهم بالقيام بها، ولكنْ تظلُّ مسؤوليَّة الخطأ والتجاوز تقعُ عليهم مباشرةً.

تقول المجموعة: إنَّ أحد العاملين في قسم الإعلام الجديد قام بشكلٍ فرديٍّ بابتداع أجزاء جديدة من الحملة الأساسيَّة، لم تكن في صلبها، حيث انساق جزءٌ من تلك الإضافات باتِّجاه مغاير، عبر اعتماده أسلوبًا خاطئًا، وصياغةً لغويَّةً مسيئةً ومرفوضةً، ما أضرَّ بجوهر الحملة، وهدفها الداعم لحقوق المرأة العربيَّة وتمكينها.

والسؤال: أين أنتم عندما حصل الانحرافُ والإضافاتُ الجديدة؟

لماذا تُفوَّض الصلاحيَّات، والمسؤوليَّات لا تُفوَّض؛ لأنَّ الذي فوَّض آخرَ، هو الذي يعرفُ الشخص المفوَّض إليه، وهو الذي اختاره، وهو الذي استأمنه على حسن الأداء، ولم يُجبره أحدٌ على اختياره، بل تمَّ بطيبة نفس وقناعة كاملة أنَّ هذا الشخص هو رجلُ الساعة، وهو المعني بهذا الأمر، وهو الذي سوف يُؤدِّيه وفق ما تمَّ الاتفاق عليه، فلو نجح لن تقول المجموعة عيَّنت الشخص الخطأ، بل سوف تفخر وتقول: نحن الذين عيَّناه، فالكريدت، والثناء العاطر كلّه لنا، لأنَّنا أحسنَّا الاختيار، بالمقابل عندما يخفق أو ينحرف، أو يضيف شيئًا لم يُعمَّد به، لا يمكن أن نقول هو السبب، بل نحن السبب؛ لأنَّنا أسأنا الاختيار، وأسأنا المتابعة، وأسأنا بالتساهل معه.

ومع ذلك، الحملة وإن كانت نيَّتها طيّبة، وردة الفعل وإن كانت عنيفة، وسريعة، تظلُّ هناك حكمةٌ ممَّا حصل، وهي أنَّ كلَّ مَن يُساوم على أخلاقيَّات وثوابت المجتمع السعودي سوف يخسر، وأنَّ كلَّ مَن يُزايد على الانتقاص من كرامة المرأة المسلمة سوف يندم.

#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

ارتكبتَ الخطأ لا عليك، الكلُّ يخطيء، لكن المهم ماذا تعلَّمت منه؟ وماذا استفدت؟!.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store