انتقلت مُعاناة موظف سعودي يعمل مساعدًا للمدير العام للاستثمارات الصناعية بشركة مجوهرات كبرى من أروقة الشركة التي كان يعمل بها بعد مطالبته بتسلم حقوقه المالية والبالغة مايربو على الـ10 ملايين ريال - وفقا لحديثه - إلى الهيئة الابتدائية لحل المنازعات العمالية بجدة وكان الموظف قد شكا رفض الشركة منحه معظم مستحقاته المالية وشهادتي الخبرة وإخلاء الطرف والتي أدت إلى حبسه وظيفيًا لمدة 3 سنوات، وبعد مايزيد عن العام أصدرت الهيئة الابتدائية حكمها لصالح الموظف بـ 5 ملايين ريال - كحقوق نهاية الخدمة وعمولات مستحقة ومصاريف أخرى - بعد امتناع رئيس الشركة من الحضور لتأدية يمين القسم دون سبب أو عذر شرعي في حين حكمت الهيئة الابتدائية للشركة بمبلغ 200 ألف ريال كانت سلفة على الموظف ثم ردت المطالبات الأخرى بحكم - حصلت «المدينة» على نسخه منه - قابلا للاستئناف من الطرفين خلال 30 يومًا. وكانت فصول القضية قد انتقلت بعد استئناف الطرفين إلى الهيئة العليا لحل النزاعات العمالية (الدائرة الثانية) وبعد أكثر من 14 شهرًا أصدرت الهيئة العليا حكمها بنقض قرار الهيئة الابتدائية لصالح المدعي عليه -الشركة- والحكم للمدعي بمبلغ 965 ألف ريال فقط بعد أن حكمت الهيئة الابتدائية سابقًا له بمبلغ تجاوز الـ5 ملايين ريال، ويقول المواطن المدعي أحمد الوطبان لـ»المدينة»: إن الهيئة العليا نقضت قرار الهيئة الابتدائية كما أنها لم تنصفني في تقديرها لحجم تضرري من الحبس الوظيفي لمدة 3 سنوات بدون عمل لامتناع المدعي عليه من منحي إخلاء طرف وشهادة خبرة، والحكم لي بـ150 ألفا بعد أن منعت وظيفيًا لمدة تجاوزت الـ3 سنوات،
ويضيف «الوضبان» اتجهت بتظلمي إلى معظم مسؤولي وزارة العمل ولكني مازلت متمسكًا بحقي وأرجو أن يعاد النظر من قبل المسؤولين بقضيتي وإعادة فتحها من جديد وتشكيل لجنة قانونية للتحقيق في جميع ماقدمته من أدلة ومستندات.
الثقفي: الاتفاقات الشفهية غير ملزمة قضاء ولا يوجد في النظام «حبس وظيفي»
محمد الثقفي رئيس الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية بمنطقة مكة المكرمة قال لـ»المدينة» - في رده على ما أتهمت به الهيئة من قبل الموظف ونزاعاته بين الشركة والهيئة العليا: نحن نظرنا قضية المواطن المذكور، بما تمليه علينا ضمائرنا وحسب النظام، فنحن جهة شبه قضائية نتنازل عن حقنا الشرعي كثيرًا معه ومع غيره فيما يلحقنا منهم من إساءات واتهامات، وفي من يدعي أننا نميل لطرف دون الآخر لا نستطيع القول إلا «حسبنا الله ونعم الوكيل» فهناك أناس يتجنون على أنفسهم قبل تجنيهم على الآخرين حين الترافع، وأنا هنا لايهمني عاملا أو صاحب عمل، بل تهمني العدالة وكيفية تحقيق هذه العدالة، ولدينا طرق وإجراءات ليست من عندنا بل هذه أنظمة فبعد صدور قرار الهيئة الابتدائية وحين الاستئناف عليه يستدعى الطرفان ويعطى كل طرف فرصته للدفاع عن نفسه وتقديم مايثبت صحة أقواله، وبعد اكتفاء الدائرة من دراسة القضية يتم حجزها لإصدار الحكم فيها، وفي قضية المذكور بعد اكتفاء الدائرة من دراسة قضيته فتحت لمرة واحدة أخرى لجزئية محددة في القضية وتم استدعاء الطرفين وحجزت مرة أخرى وأصدرنا قرارًا رآه المذكور - المواطن - مجحفًا بحقه، فهو يطالب بعمولات تصل لـ4 ملايين، فإن أي اتفاق شفهي غير ملزم قضاء. ففي القضاء لايحكم بشيء في أي اتفاق شفهي وهو يدعي أنه اتفق شفهيًا مع المدير العام للشركة ولم يكن لديه أي دليل يثبت ادعاؤه، لذلك تم إلغاء جزئية حكم الهيئة الابتدائية له بالعمولات التي تصل لـ4 ملايين وتم تعديل التعويض بما تراه الهيئة العليا، وعن الحبس الوظيفي لمدة 3 سنوات وعدم منح الموظف إخلاء طرف وشهادة خبرة من الشركة، يقول «الثقفي»: إنه تم تعويض المواطن بمبلغ 150 ألف ريال عن ذلك، ويضيف: لايوجد بنظام العمل شيء يسمى بالحبس الوظيفي، بل أن نظام العمل ينص على منح الموظف شهادة خبرة، أما ماتعارف عليه أهل السوق بأن يطلبوا من الموظف إخلاء طرف هذا أمر غير صحيح.
شركة مجوهرات كبرى تحبس سعودياً - وظيفياً - لـ3 سنوات
تاريخ النشر: 06 أبريل 2017 03:07 KSA

المواطن: الهيئة لم تنصفني ورئيس الهيئة العمالية: نتعامل وفق الأنظمة
A A


