تصريحات معالي وزير التعليم الأخيرة، حول التعليم تضمَّنت أربعة مضامين إستراتيجية، واحدة إيجابيَّة، وثلاثة تحتاج إلى إعادة النظر.
فقد أعلن وزيرُ التَّعليم د. أحمد العيسى، أنَّ نظام الجامعات الجديد يُدرس حاليًّا في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، وأكَّد أنَّ هناك دراسةً لإعادة هيكلة التخصُّصات الجامعيَّة؛ حتَّى تتوافقَ مع حاجات سوق العمل، وعمليَّة التنمية بالمملكة، وكلاهما أمرٌ جيدٌ ومتَّفقٌ عليه، لكنَّ النظام قد خرج من الشورى في الدورة الخامسة، ونحن في الدورة السابعة، ولازال تحت البحث والدراسة، وأنَّ ضمَّ وزارة التعليم العام، مع وزارة التعليم العالي كانت فرصة لإعطاء الجامعات المزيد من الاستقلاليَّة بخروج نظام الجامعات الجديد المرتقب.
أكَّد الوزيرُ أنَّ نظامَ المنح التعليميَّة في الجامعات الأهليَّة تمَّ إيقافه للمراجعة، ومن ثمَّ تمَّ إيقاف مكافآت طلاب الامتياز في كليَّات الطب الأهليَّة المرتبطة به، وهو أمرٌ مثيرٌ للقلق بدون إيجاد البدائل، مثل التسهيلات البنكيَّة طويلة الأجل، أو المنح الخاصة بالمتميزين.
نفى الوزيرُ إيقاف برنامج منح الدارسين من غير الناطقين باللغة العربيَّة في الجامعات، وأشار إلى تمكين الجامعات السعوديَّة من فتح فرص الدراسة للدارسين من خارج المملكة في الدراسات العُليا، وفي مرحلة البكالوريوس للراغبين في إكمال تعليمهم بالمملكة، وهو توجُّه إيجابيٌّ لاستقطاب أفضل الكفاءات والمواهب من الخارج، بشرط سرعة استخراج التأشيرات الخاصَّة اللازمة لذلك.
أمَّا عن خصخصة الجامعات، فأكَّد وزيرُ التعليم أنَّ الخصخصةَ ليست واردةً في نظام الجامعات الجديد، وستبقى الجامعاتُ حكوميَّةً، وتقدِّم التعليم الجامعي مجانًا، وسيبقى الإشرافُ الحكومي عليها، وهو توجُّه مطمئن؛ لأنَّ التخصيص سيشمل الكثير من الخدمات، الصحيَّة، والمواصلات، وخدمات الماء والكهرباء، والتعليم العام، ويبدو أنَّ التعليم الجامعي فاز بالاستثناء.
#القيادة_نتائج_لا_تصريحات
الحياةُ قصيرةٌ، وليس لدينَا وقتٌ نضيِّعه في عدمِ قولِ الحقيقةِ.


