Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
لولو الحبيشي

خلف بن هذال شاعر المنبر الملكي

A A
- وقف شاعر الوطن خلف بن هذال العتيبي على المنابر الملكية، ذائداً عن البلاد، ممثلاً مواقفها في مختلف القضايا، طارحاً همومها وهموم ولاة أمرها وشعبها، راداً على كل معتدٍ آثم، وعدوٍ حاقد.

- على قدر ما حضر خلف بن هذال مع بلاده في كل مشهد وحدث، على قدر ما فقدته المنابر الوطنية وجمهورها العريض، وإن لم تعدم البلاد شعراءها المميزين، لكن لخلف كاريزماه الطاغية، ولصوته صداه الممتد بلا حد.

- حديثو السن، المستجدون على متابعة المنابر الرسمية لا يدركون تاريخها، ولا الأحداث التي زامنتها، والقضايا التي ناقشتها، لهذا فلقب «شاعر الوطن» بالنسبة لهم مكسب يمكن التصارع عليه وحيازته لمن يودون.

- «شاعر الوطن» اللقب على من يحاول منحه جزافاً أو تعصباً أو حسداً أن يخجل من نفسه لأنه -عبثاً- يحاول نزع الروح عن الجسد، خلف ليس شاعر وطن بفوضى (الانترنت) الخلاقة، بل بأكثر من خمسين عاماً قضاها خلف منابر الملوك والوطن، ولقب (شاعر الوطن) ما خلع عليه ادعاء ولا (تمكيجاً) ولا تسابقاً لوضع اليد، فهو لقب لا تحققه نعرة قبلية ولا يمكن أن يكتسب بالمواويل الطربية، لقب (شاعر الوطن) لمن تحدث باسم الوطن عمراً طويلاً، لا تفوته حادثة ولا يتحفظ على موقف، نافح عن الدين والعقيدة وعن فلسطين وعن أم المؤمنين وعن الكويت وعن الخليج وعن القيم والمبادئ، شحذ الهمم وأشعل الحماسة، وقف بشموخ قادة الجيوش وزأر بالشعر كأسد ليس في الغاب صوت يعلو على صوته، فمن المعيب أن يتفاخر شاعر عمره أقل من عمر منبر خلف الوطني، وكل حضور له لو جُمعت فلن تكافىء حضوراً واحداً لخلف.

- تكريم شاعر بحجم خلف بن هذال ليس تكريماً للشعر ورمز من رموزه، بل تكريم لناطق باسم البلاد ورجالات القطاع العسكري حماة البلاد وأبطاله، تكريم لبطل ملأ القلوب فخراً والنفوس حماسة والعقول وعياً طيلة وقوفه الرسمي على منابر الدولة.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store