الجهد، والتعب، والمنظر المحجوب للكورنيش بجدَّة، الذي ظلَّ مختفيًا عن أعين وأهالي وزوَّار العروس والمحبين للبحر، سوف يطلق، وسوف يسعدون ويسرون ويبتهجون بالكورنيش الجديد بعد أن يفتح أبوابه في أكتوبر المقبل، يعني بعد ستة أشهر، وسوف يفاجأون كم هو جميل، وكم هو حضاري، وكم كان يستحق الصبر.
هذه خلاصة جولتي الميدانيَّة التي قمتُ بها للكورنيش الذي يخضع لعمليَّة تجميل جراحيَّة نوعيَّة، من فنان جدَّة معالي الأمين الدكتور هاني أبو راس، الدعوة ليست من الأمانة، حتَّى لا يشكَّ قائلٌ بأنَّني مجامل، بل بمبادرة كريمة من الصديق معالي الدكتور فؤاد توفيق، أمين العاصمة المقدَّسة الأسبق.
والدعوة لم تخصني، بل شملت مجموعة من كتَّاب الرأي والمثقفين، وكان الهدف هو الوقوف على مشروع تطوير الكورنيش، أو بصورة أدق الوقوف داخل المنطقة المحجوزة عن الناس، وليس خارجها كما كنَّا دائمًا نفعل للسنتين الماضيتين.
(كلُّ عائقٍ يحول بين البحر وبين الزائر هو عنصر تشويه يجب إزالته)، هذه رؤية أمين جدَّة، ولذلك تمَّ ردم مساحات كبيرة لتُقرِّب الناس للبحر، وبدأت مساحة الشواطئ المتاحة لمتعة التنزه البحري أوسع وأكبر، وتخيَّل كيف كان كورنيش جدَّة يُزار، وليس فيه إطلالة مباشرة للبحر، وفي التوسعة الجديدة لسان إسمنتي، نسميه (السقالة)، هو الأكبر والأوسع في الشرق الأوسط، يأخذك إلى مشارف الكسارة بعرض عشرة أمتار، ويتسع لمئات البشر بوقت واحد.
الأجمل في التوسعة، الجسر المعلق للمشاة بطول 650 مترًا، يجعل كل الزائرين في موقع إطلالة على البحر من منظر ساحر، بعيدًا عن السيارات، وتحته نوافير ومراوش وحمامات لهواة السباحة، فهو حقيقة نقلة نوعية للكورنيش من حال إلى حال، ومن عصر إلى عصر.
#القيادة_نتائج_لا_تصريحات
لقد انتهيت من الماضي، والمستقبل يحمل في جعبته، الكثير الواعد.


