Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد عبدالرحمن العرفج

من نواصي أبي سفيان العاصي - 47

الحبر الأصفر

A A
لَيس سِرًّا أَنَّ نَواصي شَيخِنَا «أَبي سُفيان العَاصي» شَقَّت طَريقهَا بنَفسِهَا، فأَصبَحَت عَلَامَة فَارِقَة، لَا تَستَطيع الكِتَابَات الأُخرَى أَنْ تَحلّ مَحلّها، لِذَا يَجب أَنْ تَكون دَائِمًا مُستعدَّة؛ حِين يَتم استدعَاؤها إلَى ميدَان النَّشر.. وإليكُم آخَر النَّواصِي:

* يُقال: «عَادَةُ القِرَاءَة».. لِذَلك يَجب أَنْ نَتعوَّد عَلى مَسْك الكِتَاب، والقِرَاءَة بَعض الوَقت، حَتَّى تُصبح القِرَاءَة مِن عَادَاتنا، التي لَا نَستَغني عَنهَا، مِثل عَادة النَّوم والأَكل والشُّرب..!

* الكِتَابَة هي احتلَال الوَرقَة مِن خِلال جيُوش الكَلِمَات، وأَسلحة الألفَاظ، التي تَصف مَا بدَاخلك..!

* القِرَاءَة هي فِيتَامين الكِتَابَة، أو لِنَقُل: «القِرَاءَة التَّأمُّلية» هي طَعام الكِتَابَة الإبدَاعيَّة..!

* الكِتَابَة هي الرَّسم بالحرُوف والكَلِمَات، لبَعض مَا هو مَدفون فِي دَاخِل الذَّات..!

* القِرَاءَة والكِتَابَة كالرِّيَاضَة، تَحتَاج إلَى ليَاقَة، لذَلك مِن الوَاجِب أَنْ تَقرَأ (50) وَرقَة، حَتَّى تَكتب (5) وَرقَات..!

** **

* يَقول «نابليون بونابرت»: (لَا يُوجد إلَّا شَكل وَاحِد جَاد مِن أشكَال البَلَاغَة، وهو التِّكرَار)..!

* هُم يَبحثون عَن «كِتَابة العَدْل»، وأَنَا أَبحَث عَن العَدْل فِي الكِتَابَة، والاعتدَال فِيهَا..!

* لَا شَيء يَبقَى عَلى حَاله، حَتَّى مَنَاهِج الجُغرَافيا تَتغيَّر، وحَقَائق التَّاريخ تَتبدَّل..!

* حِوَار الحَضَارَات يَبدَأ مِن حِوَارَات الحَارَات..!

** **

* اختَلف مَع النَّاس واختَلف عَنهم، وهَذا دَليل الحيَاة، لأنَّ المَوتَى وَحدهم لَا يَختَلفون..!

* لَا أَتضَايق مِن المَشَكِلات، فهي دَليل الحيَاة، لذَلك لَا تَجد أَي مَشَكِلات بَين أَهل القبُور..!

* يَقول إمَام الدُّعَاة -كَما يَحلو للمِصريين تَسميَته- العَلاَّمَة «محمد متولي الشعراوي»: (أَتمنَّى أَنْ يَصل الدِّين إلَى أَهل السِّيَاسَة، وأَلَّا يَصل أَهل الدِّين إلَى السِّيَاسَة)..!

* عَاصمة دِيني هِي مَكَّة المُكرَّمة، وعَاصمة طفُولتي هي المَدينَة المُنيرَة، وعَاصمة بِلَادي هي الرِّيَاض، وعَاصِمة قَلبي هِي جُدَّة.. مَا أَسعَدني بعَوَاصمي..!

** **

حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!

بَقي أَنْ نُلقي عَليكم تَحيّة الوَدَاع، بمِثل مَا استقبلنَاكُم بِهِ مِن نَواصِي، تَأتي مِن الأَدَانِي والأَقَاصِي..!!

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store