Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

قانونيون: لجنة من 3 وزراء للتحقيق مع «العرج».. والعقوبة تصل لـ10 سنوات

No Image

A A
أكد قانونيون أن وزير الخدمة المدنية، خالد بن عبدالله العرج، المقال، والمحال للتحقيق في ما تمَّ رصده من تجاوزات، وفق الأوامر الملكية الصادرة أمس الأول، سيخضع للإجراءات المنصوص عليها في نظام محاكمة الوزراء، والتي تشمل تشكيل لجنة تضم 3 وزراء، وعضوين شرعيين برتبة رئيس محكمة كبرى؛ لإجراء التحقيق، والانتهاء منها في غضون 30 يومًا، مشيرين إلى أن العقوبة هي السجن الذي قد يصل إلى 10 سنوات.

وأوضح المستشار القانوني، محمد التمياط، في تصريح لـ»المدينة» أن إجراءات محاسبة الوزراء، لا تتضمَّن رفع دعوى مباشرة ضدهم، وإنما يتقدم الشاكي، بطلب إلى مجلس الوزراء، الذي يحيل الوزير للتحقيق؛ بمجرد وجود دلائل جدية على اقترافه ما ورد بالشكوى المقدمة ضده، إذا كان يمثل إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام.

وأضاف التمياط: «نظام محاكمة الوزراء، يقضي بمحاكمة الوزير إذا ارتكب، أثناء تأدية وظيفته، أيًّا من الجرائم المنصوص عليها في المادة الخامسة من النظام، وهي: تعمد مخالفة النظم واللوائح والأوامر؛ التي يترتب عليها ضياع حقوق الدولة المالية، أو حقوق الأفراد شرعًا، ونظامًا»، لافتًا إلى أن عقوبة «العرج»، بعد ثبوت تعاقد وزارة الشؤون البلدية، والقروية، مع ابنه بطريقة غير نظامية، ستتراوح بين 3 و10 سنوات.

بدوره قال المستشار القانوني إبراهيم الحسين، إن المادة 5 من نظام محاكمة الوزراء، الذي سيخضع له العرج، تقضي بتشكيل هيئة من ثلاثة وزراء، يختارهم مجلس الوزراء بطريقة القرعة، بالإضافة إلى عضوين شرعيين برتبة رئيس محكمة كبرى، على الأقل، ولا يكون من بينهم من يمت للمتهم بالقرابة، ويكون أكبر الوزراء سنًا هو رئيس هيئة المحاكمة.

ولفت في تصريح لـ»المدينة»، إلى أن المادة 6 من النظام ذاته، تقضي بعزل الوزير، من منصبه، وحرمانه من تولي الوظائف العامة، ومن عضوية مجالس إدارة الهيئات، والشركات، والمؤسسات، ومن أية وظيفة فيها.

في غضون ذلك أوضح المستشار القانوني، يحيى الشهراني، لـ»المدينة»، أن نظام محاكمة الوزراء صدر قبل 58 عامًا، ولم يتم خلال هذه الفترة التحقيق مع أي وزير، أو محاكمته وفقًا للأحكام المنصوصة فيه.

وأشار إلى أن «العرج» هو أول وزير يصدر بحقه أمر ملكي، يتضمَن التحقيق معه تمهيدًا لمحاكمته، مشددًا على أن ما صدر من قرارات ملكية، أمس الأول، يعد نقلة، وتطورًا نوعيًا، في طبيعة التعاطي مع ما يصدر عن الوزراء، من أخطاء، أو تجاوزات، أثناء ممارستهم لأعمالهم.

وأتم بالتأكيد على أن إعفاء الوزير، أو استقالته، لا يحولان دون الاستمرار في التحقيق معه، ومحاكمته؛ تأسيسًا على ما نصت عليه المادة الـ14 من نظام محاكمة الوزراء.

كانت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، «نزاهة»، رفعت إلى المقام السامي، في وقت سابق، نتائج تحرياتها، وتحقيقها، بشأن ما تم تداوله في وسائل الإعلام، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي؛ حول توظيف نجل وزير الخدمة المدنية، بطريقة غير نظامية.

وصدر أمس الأول، الأمر ملكي بإعفاء وزير الخدمة المدنية، خالد بن عبدالله العرج، من منصبه، وتكليف الدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة، عضو مجلس الوزراء بعمل الوزير المقال، مع تشكيل لجنة وزارية في الديوان الملكي؛ لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة للتحقيق مع «العرج»، فيما ارتكبه من تجاوزات.

ويأتي هذا الأمر الملكي بعد الاطلاع على ما رفعه رئيسا الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وهيئة الرقابة والتحقيق، والتي تبيَّن من خلالهما؛ ارتكاب وزير الخدمة المدنية السابق تجاوزات بما في ذلك استغلاله للنفوذ، والسلطة.

وكشفت المعلومات، عن أنه تم تعيين نجل الوزير المقال، في وظيفة مدير مشروعات براتب ٢١ ألف ريال، رغم أنه لا يحمل سوى مؤهل المرحلة الثانوية، فيما تم تداول معلومات أخرى حول بطاقة عمل للابن الآخر للوزير، توضح أنه ضمن كادر وزارة الخدمة المدنية.

ولم تصدر الوزارة أي رد، ينفي، أو يوضح حقيقة ما يُثار؛ ما دعا هيئة مكافحة الفساد، إلى التحقيق في مطالبات المواطنين، التي تقدموا بها ضد الوزير، لوضع هذه الأمور قيد البحث، والتحري.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store