Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
مازن عبدالرزاق بليلة

سبب الزيارة

للحوار بقية

A A
عادة ما تحظى الزيارة الخارجية الأولى لزعيم الولايات المتحدة الأمريكية بكثير من الاهتمام، على اعتبار أن رئيس الدولة العظمى الأولى مزدحم المهام والمسؤوليات الدولية، وأن زيارته مكلفة أمنيا، ومع ذلك لم يختر دونالد ترامب الصين للتوتر الحاصل مع كوريا الشمالية، ولم يختر المكسيك لأهمية العلاقات بين البلدين، ولم يختر الحليف أوروبا، بل اختار السعودية.

توقيت زيارة ترامب ليس له علاقة بالوضع الاقتصادي العالمي، لأن أسعار النفط مستقرة عند الخمسين دولارًا، وليس لها علاقة بالخليج العربي، لأنه لن يزور دولة أخرى خليجية، بل سيتوجَّه إلى إسرائيل، ومنها إلى الفاتيكان.

لم يتعبنا دونالد ترامب في التكهُّن بسبب اختيار السعودية، المحطة الأولى لبرنامج زيارته الخارجية، فقد أعلنها في تصريح متلفز، قائلا: اخترتُ السعودية، لأنها قبلة المسلمين، ولأنها راعية للحرمين الشريفين، ولأنها معقل الإسلام، ونحن نريد محاربة الإرهاب، لذا يجب أن نبدأ من بلاد المسلمين الصافية، لنُحارب التطرف، ونُحارب الغلو، ونُحارب معهم دعاة الإرهاب.

بغض النظر عمَّا يدور في الأوساط السياسية عن أسباب الزيارة، فهناك ملفات ومصالح مشتركة تهمُّ البلدين، ونعتقد بأن من أهم تلك الملفات الملف السوري، فالوضع المتأزم في سوريا يفرض على الولايات المتحدة الأمريكية التدخُّل إيجابيًا في الأزمة السورية لبناء مناطق آمنة للسوريين، ومنع الطيران السوري من التحليق فوقها، والقضاء على ترسانة الأسلحة الكيماوية هناك. وكذلك مناقشة الملف اليمني... وغير ذلك من القضايا التي تهمُّ البلدين.

#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

أُدرك قوتي، عندما أُدرك نقاط ضعفي.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store