Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد الثبيتي

معيار الستين في إجازة المشرفين

A A
استبشر الميدان التربوي خيراً بالأمر الملكي الكريم بتقديم الإجازة السنوية إلى ما قبل بداية شهر رمضان، ولكن يبدو أن فئة من العاملين في وزارة التعليم لم تدم فرحتهم كثيراً جراء صدور تنظيم إجازات شاغلي الوظائف التعليمية؛ حيث صنف التنظيم إجازات العاملين إلى فئتين بناءً على نسبة العمل الميداني ،فمن كانت نسبة زيارتهم تصل إلى 60% تبدأ إجازتهم من6/9/1438هـ ويعودون بتاريخ19/12/1438هـ أي سيتمتعون بـ (103) أيام ، بينما تتمتع الفئة الثانية بإجازة مدتها (36) يوماً فقط لأنَّ نسبة عملهم الميداني تقل عن60 %.

لا أدري معيارية المعيار في حد ذاتها ،هل هي ذات دلالة منطقية بُنيت على أن العمل الميداني هو الفيصل في أحقيِّة التفرقة بين مَنْ يحملون نفس المسمى « مشرف تربوي « ويقومون بنفس المهام أم أن ثمة وجهة نظر لدى مهندس التنظيم رأى أن القابعين على مكاتبهم طوال العام من المشرفين التربويين لا يقومون بدورهم كما هو عند أصحاب العمل الميداني؟!! ،هذا إذا ما أخذنا في الاعتبار أن زيارات المُشرفين التربويين للميدان تنتهي في الغالب عند العاشرة ولا يُطلب منهم العودة لمكاتبهم في الغالب أيضاً ، بينما زملاؤهم في المكاتب لا يغادرونها سوى عند الساعة الثانية والنصف، أي بمعدل تقريبي يصل إلى أربع ساعات ونصف في اليوم، وعلى المُنظِّم حساب الهدر في كلا المسارين.

هؤلاء المحرومون لا يعود سخطهم - فقط - على الحرمان في حد ذاته ، بقدر ما تعاظم ألمهم من التفرقة غير الموضوعية بينهم وبين زملائهم في نفس الحقل؛ الأمر الذي يجعل دافعيتهم للعمل في المُستقبل تصل حدها الأدنى في مجال يُفترض أن يكون فيه مستوى الأداء في أعلى درجاته؛ لارتباطه بالتنشئة التي تتطلب مناخاً جاذباً لا بيئة طاردة ، ولكن يبدو أن القائمين على تنظيم العمل في جهاز الوزارة لهم رؤية أخرى تُغاير مبدأ العدالة بين مشرفي العمل في الميدان التربوي؛ مما سبب احتقاناً - أرى - أن له ما يُبرره نظراً لانتفاء التحفيز في تنظيمها لإجازات المشرفين.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store