بعد القمم الثلاث السعودية والخليجية والإسلامية مع الولايات المتحدة، أين تقع روسيا في الخارطة السياسية بالمنطقة، هذا ما تجيب عنه زيارة ولي ولي العهد السعودي لروسيا، التي جاءت مباشرة بعد ستة أيام من القمم الثلاث.
زيارة سمو ولي ولي العهد لروسيا ليست الأولى، بل الثانية في أقل من عام، وقد أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله سمو الأمير محمد بن سلمان مؤخرًا في موسكو أن روسيا والسعودية تعملان معًا للتوصل لحل الأزمة السورية، وقال بوتين: نحن نجري اتصالات على المستوى السياسي وبين العسكريين ونتعاون في مسائل تسوية الأزمات، بما في ذلك الأزمة في سوريا.
من الواضح أن الزيارة لها عدة أهداف اقتصادية وعسكرية وسياسية، خصوصًا فيما يخص الالتزام بتخفيض الإنتاج لأنه هو الهاجس الأول لدول أوبك، من الآن وحتى الأعوام الخمس القادمة، ليس لدول الأوبك فحسب، بل أيضًا الدول المنتجة غير أوبك، وقد زار قبلها وزير الطاقة السعودي خالد الفالح العراق لنفس الهدف.
الهدف السياسي المعلن عن المحور السعودي- الروسي، أن المملكة تريد أن تحافظ على علاقات متوازنة مع كل اللاعبين البارزين في السياسات الدولية، وتعتبر روسيا هي الحليف الأول لإيران، في سوريا واليمن، مما يعني أن تهدئة الوضع العربي له مفاتيح، وروسيا أحد هذه المفاتيح.
الزيارات لن تتوقف عند هنا، بل سوف تتجاوزها قريبًا لتحالفات استراتيجية أكبر، فقد أكد الرئيس الروسي أن موسكو تنتظر قيام الملك سلمان بن عبدالعزيز، بأول زيارة له إلى روسيا، وهذه الدعوة لها مغزى عميق، ربما في رغبة روسيا إعادة النظر في حلفائها التقليديين بالمنطقة، وقد تقرر التخلي عن تحالفاتها السابقة مع إيران.
#القيادة_نتائج_لا_تصريحات
أنا متفائل وإيجابي، ولكنني واقعي بما فيه الكفاية، لأفهم تعقيدات الحياة.


