Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
مازن عبدالرزاق بليلة

مكانك تحمدي

للحوار بقية

A A
منذ أن كتب الراحل الأديب أحمد محمد جمال كتابه (مكانك تحمدي)، للدلالة على عِظَم مكانة المرأة في الإسلام، أصبح العنوان شعارًا لكل مَن يتمسَّك بالأصول والمبادئ، وقرار الإدارة الأمريكية بتجميد نقل سفارتها للقدس، ينطبق عليه هذا المثل (مكانك تحمدي).

بعد عقدين من الإعلان عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، لم يتحقق الحلم الإسرائيلي، حيث أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقَّع قرارًا يُؤجِّل بموجبه نقل السفارة الأمريكية في الأراضي المحتلة إلى القدس من موقعها الحالي في تل أبيب، وذكر البيت الأبيض في بيانه أن القرار مدته ستة أشهر، يُعلَّق فيها العمل بالقانون الصادر عام 1995، الذي يُلزم بنقل السفارة للقدس، وأن الرئيس الأمريكي اتخذ قراره بهدف تعظيم فرص نجاح المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

قرار ترامب السابق قاله أثناء حملته الانتخابية، لإرضاء الأصوات التي تزيد من فرص فوزه بالرئاسة من اللوبي الصهيوني (إيباك) في نيويورك، ولكن بعد القمم الثلاث في الرياض، رأى ترامب أن المصلحة الأمريكية، تقتضي عدم التعجُّل بقرار النقل، وعليه اتباع نهج السياسة الأمريكية الحذرة والمتوازنة في الشرق الأوسط.

أكثر فترة كان القرار سيتحقق فيها، وأكثر فترة مؤاتية له، كانت عام 2002، في فترة الرئيس جورج بوش، وقبيل الغزو الأمريكي للعراق، حيثُ صادق الرئيس جورج بوش الابن، على قرار نقل السفارة إلى القدس، بعد أن أقرّه الكونجرس منذ عام 1995، والعجيب الغريب أن الرئيس بوش تراجع، بقرارٍ آخر مماثل لما فعله ترامب اليوم، وهو تجميد التنفيذ لستة أشهر على الرغم أنه شخصيًّا ملتزم بالنقل، والستة أشهر أصبحت اليوم 15 سنة ولم يُنفَّذ القرار.

#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

الألم حقيقي نشعر به، وكذلك الأمل، أيضًا حقيقي، ونشعر به.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store