تحت هذا الشعار وبسببه، تملص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من التزاماته تجاه اتفاقية باريس للمناخ، وهي اتفاقية، أبرمت بحضور 195 دولة في باريس قبل عامين، وتحتاج المصادقة عليها من 55 دولة على الأقل لتصبح نافذة وملزمة.
السعودية وهي الحليف التقليدي لأمريكا ، كان لها وجهة نظر مختلفة، حيث أعلن وزير الطاقة خالد الفالح أن المملكة ملتزمة باتفاقية باريس، ولن تتأخر عن التوقيع عليها، مما يعني أن الحلفاء قد يكون لهم وجهات نظر مختلفة تجاه القضايا الإستراتيجية حول العالم.
الشركاء الأوربيون لم يخفوا غضبهم، ولا غيظهم، من إعلان أمريكا التنصل من تعهداتها الدولية تجاه حماية حرارة الأرض من الارتفاع، والمحافظة على كوكب الأرض من التلوث، والالتزام بصندوق تمويل للدول النامية بقيمة 100 مليار دولار للإنفاق على حماية البيئة والتوعية بأضرار التلوث، وهي مجمل بنود إتفاقية باريس لحماية مناخ الأرض، ولذلك استغل الرئيس الروسي بوتين هذا التهرب الأمريكي، ليكيل الصاع صاعين للولايات المتحدة، عندما قال مازحاً في مقابلة تلفزيونية: « دونالد ترامب هو سبب تعكر المناخ الروسي».!!
التهرب الأمريكي من مسؤولياته الدولية، لم يكن قولاً بدون تبعات، بل هوى بأسعار النفط فوراً تحت حاجز الخمسين دولاراً، وأضر بكل جهود أوبك والدول المنتجة الأخرى للمحافظة على السعر فوق الخمسين، والسبب أن تهرب أمريكا من التزاماتها لحماية البيئة يعني الاستمرار في التوسع في التنقيب عن النفط، وحفر المزيد من الآبار، ومنها الصخرية، والبحرية، واستنفاد المخزون الإستراتيجي الأمريكي، علما بأن أمريكا تنتج اليوم من النفط أكثر مما تنتجه المملكة، وأكثر مما تنتجه روسيا، ووصل 13 مليون برميل يومياً.
#القيادة_نتائج_لا_تصريحات
السعداء ليسوا الذين يملكون كل شيء، بل الذين يصنعون الأفضل من كل شيء.


