يبدوأن الزيارات العائلية خلال الأعياد في طريقها للاندثار.. خصوصًا بعد أن حلت تقنية الاتصالات والرسائل الهاتفية بديلا عنها حتى في سائر القرى والمحافظات، وافتقد الناس عفويتها وأجواءها المحببة حيث كانت تشكل احتفاء واحتفالا للكبار والصغار بالنسبة للطرفين الأسرة المضيفة وضيوفها لاسيما أن زيارات المعايدة كانت حلقة تواصل بناءة في تمتين العلاقات بين الأقارب والجيران.
تقول فاطمه فقيه.. لم تعد البساطة والعفوية طابعا للحياة المعاصرة في الوقت الحالي لابد أولًا أن تجري اتصالًا بمن تودون زيارتهم من العوائل ومن ثم أخذ موعد يناسبكم ويناسبهم، لأن البعض يحب السفر وتغيير الأجواء فيقضي الأعياد والإجازات مع أسرهم خارج البلد أوفي منطقة أخرى من مناطقنا السياحية.
وبعد تحديد الموعد تستعدين بأدوات الجلسة التقليدية، وهي: (ترمس أوثلاجة قهوة وثلاجة شاي وحلا) بالإضافة إلى ما ستقدمه صاحبة المنزل من واجب الضيافة للجميع.. وأيضا العيد له طعم خاص في جازان.
وأضافت: أما السليبات على صعيد الشباب في الوقت الحاضر فعلى الرغم من أن العيد مناسبة للفرح لكنها قد تتحول إلى ما لا يحمد عقباه، فبعض شبابنا -هداهم الله- يعبرون عن مدى فرحتهم بالعيد بالتفحيط والسرعة المتهورة وأحيانا الصخب بتشغيل أغان وإيقاعات مدوية من أجهزة السيارات دون مراعاة لمشاعر الآخرين.
وأردفت فقيه: الأطفال أيضًا الذين اصيبوا بهوس الالعاب النارية أوبالأصح العبث بالنار، وهذا الهوس نتيجة حتمية لسهولة توفرها بأيديهم، ويجب علينا الحرص عليهم ومنعها عنهم؛ لأنها تشكل ضررًا عليهم.
وتشير آمنة الدرهمي إلى ان السلبيات التى طرأت على الزيارت العائلية كثيرة مما يهدد باندثار هذه العادات الاجتماعية الرائعة، منها ان البعض تكون معايدتهم مساءً لأنهم ينامون صباح وظهيرة العيد، فهناك من لا يستسيغ هذه الفكرة فيرفضها، والمعروف أن تكون أبواب البيوت مفتوحة لاستقبال الناس والترحيب بهم لكن هناك من خالف هذا العرف فبعضهم لا تروق أمزجتهم استقبال الآخرين، وقد تطرقين على بابهم عدة طرقات متتالية أوبعد فترة انتظار يصيبك الملل وتنصرفين.
وتابعت فقيه: هناك أشياء كثيرة تغيرت لم يعد الناس يحبون التجمعات، وإذا تجمعوا إما مجاملة لفترة قصيرة أومغلوبين على أمرهم ويريدون الفكاك.
مغلق للنوم
وقالت دلال التميمي.. الزيارات العائلية تقليديا كانت من بعد صلاة العيد إلى مغيب شمس اليوم الأول من العيد، أما الآن فطالتها سلبيات كثيرة منها النوم طوال يوم العيد، اقتصار البعض على المعايدة عبر الجوال بدلًا من الزيارة، ومع هذا لازال هناك الكثير ممن هومتمسك بعادات وتقاليد الماضي الجميل..
وتشاركها الرأي وجدان حكمي مؤكدة أن المعايدات أصبح معظمها مقتصرًا على اتصال هاتفي أورسائل نصية.
التكلف والبهرجة
وتقول هند الغامدي لا يحمل العيد في هذه الأيام جمال وحلاوة العيد في الماضي، فقد أفسدت العولمة بساطته، ومن سلبيات الاحتفال بالعيد في وقتنا الحاضر هي زيادة التكلف والبهرجة والمظاهر والتنافس والاسراف والهدر وشراء اللازم وغير اللازم،وبالنسبة للاشخاص التنافر والانطواء وعدم التآلف بين الجيران واهل الحي.. داعية إلى التمسك بالعادات الأصيلة في التواصل والتراحم.
الزيارات العائلية فقدت عفويتها بتحديد المواعيد والرسائل النصية
تاريخ النشر: 28 يونيو 2017 03:18 KSA

أصبح طابعها المجاملة والتكلف
A A


