يحاول مسؤولو قناة (الجزيرة) إنقاذ ما يمكن إنقاذه من سمعتها الإعلامية، بالبحث تحت أنقاضها عن الأجزاء التي يمكن استخدامها، فتستضيف وتتوهم وتحاول إيهام المتابعين بأنها ندٌ لدول المقاطعة الذين تسميهم دول الحصار، متناسية أنها مجرد أداة لتنفيذ مخططات عزمي بشارة والقرضاوي في المنطقة العربية، وأن مطالبة دول المقاطعة الموجعة بغلقها أو تغيير سياساتها العدوانية أمر متعلق بالأجندة الإخوانية والتبعية المفلسة للحكومة التي تنفق عليها وتحميها والتي تجعلها عجزًا تقدم العدوان على أشقائها قرابين للعدو الصفوي، وللأطماع الشعوبية.
القناة المفلسة باتت تدفع لمواقع التواصل من أجل ترويج محتواها الهش، في مؤشر فاضح لفقدانها الثقة والمتابعة، وانكشاف زيفها وضلالها وعداوتها للأمة العربية وانسلاخها من انتماءاتها وانسلاخ مموليها بحجة حرية الصحافة وحرية التعبير ونصرة الشعوب، وهي شعارات ترددها القناة الكاذبة الخاطئة وتحرم منها شعب قطر وإيران وتركيا، فلا تحفل بالمعارضين لها ولا تسمع عن أخبارهم، وهي من المهنية والأخطبوطية الإعلامية تستطيع الوصول للقاعدة والاستئثار بأشرطتها الحصرية دون غيرها من قنوات العالم، لكنها لا تستطيع الوصول للمعارض القطري خالد الهيل ولا المعارضة القطرية منى السليطي وغيرهما كثير، ولا غرابة فهي قناة حكومة كعبة المضيوم التي تستقبل المجرمين المطلوبين وتسميهم المظلومين وتطرد قبيلة كاملة من مواطني قطر وتسحب جنسيات أفرادها وتوزع جنسيتها على شذاذ الآفاق ومنبوذي الأوطان من الخونة ومساحي الجوخ.
وربما كان اسم (الجزيرة) بذاته مؤشرًا للعقد النفسية التي تركتها الجغرافيا في نفوس ممولي القناة، كما بالضبط يشير مسمى (كعبة) المضيوم الذي تروجه الدعايات المضللة لتظهر الأمور بغير حقيقتها بل عكس حقيقتها.
دشنت الجزيرة وسم (الصحافة ليست جريمة) ليكون مكانًا تمارس فيه الكذب على نفسها، إذ إن الصحافة الحرة النزيهة ليست جريمة بل شرف يرجى، لكن الصحافة الموجهة المسيسة المزيفة للواقع الانتقائية، المحرضة والمتعاونة مع القتلة والجهات الإرهابية والمطلوبين للعدالة هو جرم مركب، وجرم احترافي.
بقيت السعودية تتحمل وقاحة الإعلام القطري ممثلًا بقناة الحكومة القطرية (الجزيرة) أكثر من عقدين من الزمان، لم نسمع فيها صوتًا قطريًا رسميًا أو شعبيًا يستنكر التطاول على الأشقاء، وحين وجدت نفسها أمام حزم إعلامي سعودي استنكرت واضطربت.
ازدواجية إعلامية تعاني منها القناة المضطربة يعكس ازدواجية مموليها واضطراباتهم السلوكية وأزماتهم النفسية.
رد الإعلام السعودي اليوم هو غيض من فيض، والجزيرة وأخواتها ومموليها وحماة عصاباتها لا قبل لهم به.
وقف إعلامهم مع الباطل واعتبروه حقًا مشروعًا، ووقف إعلامنا مع الحق واعتبروه باطلًا منكرًا، اضطرابات في المفاهيم يصعب إحصاؤها ويستعصي فهمها للأصحاء المنطقيين.


