Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
مازن عبدالرزاق بليلة

تهمة الحادث الإرهابي

للحوار بقية

A A
في تصنيف الجرائم حول العالم، تستغرب عندما يتعلق الأمر بشخص غير عربي وغير مسلم، فمهما يفعل من أعمال تخريبية، لا يفعلها المجانين، يُحاكم كشخص مدني، بينما أبسط فعل نشاز من مسلم أو عربي يُضخَّم بأنه حدث إرهابي خطير يُهدِّد الأمن القومي.

على رغم مِن تعريضه لسقوط الطائرة، وقتل كل من فيها عمداً وعن سابق إصرار فوق المحيط، وهو بكامل قواه العقلية، يُواجه شاب أمريكي يُدعى «جوزيف هادك» تهمة بسيطة هي فقط (عرقلة عمل طاقم طائرة مدنية)، للطائرة التي كانت في رحلة بين الولايات المتحدة والصين، وقام الشاب بمهاجمة أفراد الطاقم، وبعض المسافرين.

وتشير الشكوى المقدمة ضد الشاب البالغ من العمر 23 عاماً، والذي كان مسافراً في الدرجة الأولى، إلى محاولته فتح باب طائرة تابعة لشركة (دلتا إيرلاينز) بينما كانت فوق المحيط الهادئ بعد ساعة من إقلاعها من مطار سياتل، وحاولت اثنتان من مضيفات الرحلة التدخل لمنعه، لكنه أبعدهما ووجه لكمتين إلى وجه إحداهما، وضرب أحد المسافرين بقنينة كحول.

إثر احتدام الموقف، استعانت مضيفة بزجاجتي نبيذ لضرب «هادك» على رأسه ليتمكَّن الركاب والطاقم من السيطرة عليه، وقرَّر الربان العودة إلى مطار الإقلاع للتعامل مع الحادث والتخلص من الراكب المثير للشغب الذي أخرجته عناصر الأمن بالقوة، وحلقت الطائرة من جديد في رحلتها نحو الصين.

الهجوم فيلم هندي، بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى، وفيه إصرار على ارتكاب جريمة بحق المسافرين، وإدارة معركة فوق السحاب، ومع كل ذلك يمثل الشاب «جوزيف هادك»، أمام محكمة مدنية في ولاية واشنطن، للاستماع إلى التهم الموجهة إليه، ويقال: إنه فضَّل أن يلوذ بالصمت، لأنه ليس عنده ما يُضيفه، ولم يوصف الحادث بأنه (إرهابي).

#

القيادة_نتائج_لا_تصريحات

الغنى والثراء للشخص ستارة تخفي كل عيوبه عن أعين الناس.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store