Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

40 % ارتفاع إيجارات الفنادق المحلية مقارنة بالعالمية

No Image

السياحة: المستثمر يضع السعر والعميل يقرر

A A
أبدى عدد من المواطنين استغرابهم من ارتفاع أسعار إيجارات الوحدات السكنية بالفنادق المحلية خاصة المناطق السياحية بنسبة تصل إلى 40 % مقارنة بالدول الأخرى، مشيرين إلى أن متوسط سعر إيجار الوحدة السكنية لليلة واحدة لشخصين بالفنادق ذات الخمس نجوم بمدينة جدة 2034 ريالًا، بينما يبلغ متوسط سعر إيجار الوحدة السكنية من نفس الفئة ولنفس العدد بوسط باريس إلى 1469 ريالًا، وبينما يصل متوسط سعر إيجار الوحدة السكنية بمدينة الدمام 1000 ريال، يبلغ متوسط إيجار نظيرتها بمدينة زيلامسي النمساوية 900 ريال.

وألمحوا إلى أن متوسط أسعار إيجار الفنادق في أبها والباحة ذات الأربع نجوم تساوت مع فنادق لندن ذات الخمس نجوم بمتوسط سعر 850 ريالًا للوحدة السكنية، لافتين إلى تدني مستوى الخدمات التي تقدمها الفنادق المحلية للنزلاء وعدم توفيرها البيئة المناسبة والجاذبة لهم إضافة إلى الخدمات المصاحبة للفندق.

من جهتهم، عزا مختصون أسباب ارتفاع الأسعار بالفنادق المحلية مقارنة بالدول الأخرى إلى زيادة الطلب وقلة العرض، وزيادة تكلفة التشغيل نظرًا للتغيرات الاقتصادية الحاصلة بالمنطقة مؤخرًا، بالإضافة إلى اختلاف نظريات السوق المحلي والدولي.

وأضافوا إن هناك أسبابًا لتدني الخدمات المقدمة للفنادق بالسوق المحلي مقارنة بالسوق العالمي كضعف الموارد البشرية العاملة بالقطاع واعتمادها على العمالة الوافدة غير المؤهلة بالعمل في المجال الفندقي، بالإضافة إلى عدم اهتمام المستثمرين المحليين بالكماليات والجماليات التي تجذب النزلاء، لافتين إلى ضرورة تغيير أساليب الخدمات المقدمة للنزلاء، والاستثمار في الكوادر الوطنية وتقديم الدورات المتخصصة لهم، بالإضافة إلى توفير البيئة المناسبة والخدمات المصاحبة أو الإضافية للنزلاء. وتساءل علي الغامدي نزيل بأحد الفنادق المحلية عن سبب ارتفاع أسعار الوحدات السكنية خاصة بالمناطق السياحية مقارنة بالأسعار الدولية بالرغم من تدني مستوى الخدمات المقدمة للنزلاء وسوء جودة الأثاث والكماليات بالفندق.

بينما أرجع المختص والباحث السياحي مشعل النافع، ارتفاع أسعار إيجارات الفنادق والوحدات السكنية المحلية بالمناطق السياحية مقارنة بالأسعار الدولية إلى زيادة الطلب وقلة العرض خاصة في الإجازات الرسمية، بالإضافة إلى زيادة تكلفة التشغيل نظرًا للتغيرات الاقتصادية الحاصلة بالمنطقة مؤخرًا، واختلاف نظريات السوق المحلي والدولي. ولفت إلى تدني مستوى الخدمات بالفنادق المحلية يعود إلى ضعف الموارد البشرية العاملة بالقطاع واعتمادها على العمالة الوافدة غير المؤهلة بالعمل في المجال الفندقي، بالإضافة إلى عدم اهتمام المستثمرين المحليين بالكماليات والجماليات التي تجذب النزلاء، مشددًا على ضرورة تغيير أساليب الخدمات المقدمة للنزلاء، والاستثمار في الكوادر الوطنية وتقديم الدورات المتخصصة لهم، بالإضافة إلى توفير البيئة المناسبة والخدمات المصاحبة أو الإضافية للنزلاء.

من جانبه، قال محمد العمري المدير العام للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمنطقة مكة المكرمة:»بناءً على التعليمات فإن الأسعار يقررها المستثمر نتيجة العرض والطلب ولا تقوم الهيئة بتحديد أسعار الفنادق ومرافق الإيواء السياحي، وعلى المستثمر تقديم قائمة أسعار معتمدة من قبله للهيئة؛ لكي تثبتها في سجله الرسمي ومن ثم يقوم بإعلان تلك الأسعار للعملاء وإبرازها بشكل واضح، ولا يحق له تجاوز ما اعتمده سابقًا وتسجيله لدينا فإنه يعرض نفسه للمساءلة، ويكون السعر معروضًا للعميل وهو من يقرر قبول السعر من عدمه لدى هذا الفندق أو غيره».

وأضاف:»إن دور الهيئة لا يقف عند تسجيل أو منح التراخيص للأنشطة السياحية بل يتم تقديم المشورة للمستثمر قبل وأثناء مراحل تنفيذه للمشروع السياحي، فنظم الجودة تهدف إلى تكامل جميع العناصر التي تؤثر على جودة المنتج أو الخدمة التي تقدمها المنشأة، حيث يرغب كثير من مقدمي الخدمات في تحقيق الجودة ويبذلون جهودًا كبيرة للوصول إلى ذلك الهدف، ولكن معظم هذه الجهود تركز على أنشطة التفتيش وإصلاح العيوب في نهاية العمليات في كل مرحلة».

وتابع:»التفتيش وحده لا يمكن أن يضمن جودة المنتج، فمن أجل ضمان جودة الخدمة المقدمة يجب أن تصمم الجودة وتبنى منذ البدايات الأولى للنشاط، فالالتزام بمعيار الجودة وسيلة لتحقيق رضا العملاء».

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store