Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
مازن عبدالرزاق بليلة

تسريبات

للحوار بقية

A A
نعيش عصر التسريبات، وأصبحت هناك موجة عاتية تسمى التسريبات، لا تعرف صدقها من كذبها، ولاتعرف حدودها، ولاتعرف متى تتوقف، بدأتها صور الباباراتزي في الثمانينيات، ثم بالأسرار السياسية لجوليان أسانج في موقعه ويكليكس 2010، ثم تفرع منهما العديد، من الأشجار الخبيثة، مثل اختراقات الإيميلات للمسؤولين، وصور المشاهير، ثم تسريبات التسجيلات الصوتية، وأخيراً تسريبات فيديوهات السوشيال.

مهما قيل عن صدق وكذب التسريبات، إلا أن تسريبات الميكروفونات المفتوحة تأتي دائماً صادمة، وعفوية، وواقعية، آخرها محادثة نشرتها (السي إن إن)، مسجلة لعضوي مجلس الشيوخ الجمهوريين السيناتور سوزان كولينز، والسيناتور جاك ريد، أثناء حديث خاص بينهما، وصف فيه السيناتور ريد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (بـأنه يتصرف كالمجنون)، دون معرفة أن ما قاله كان ينقل عبر الميكروفون المفتوح للجميع.

قبلها أعلنت العربية عن تسريبات الحوار الذي دار بين القذافي والقيادات القطرية في ذلك الوقت، للتواطؤ على النظام السعودي، بالمقابل نشر الموقع الأمريكي (انترسبت)، رسائل بريدية مزعومة مخترقة من البريد الشخصي للسفير الإماراتي في واشنطن، وبعدها ظهرت تسريبات وثائق قمة الخليج التي عقدت بالرياض، 2013 و2014 حول التعاون الخليجي لمكافحة الإرهاب.

الخارجية السعودية نفسها لم تسلم من ويكليكس، حيث قامت جهة خارجية عام 2010، بالحصول على رسائل ووثائق من مخزونها الالكتروني، وزعمت أنها تمتلك نصف مليون وثيقة للدبلوماسية السعودية، ونشرت عدداً منها ثم توقفت، مما يدل على أنها كانت مضللة.

سبب التسريبات، تحرك جيوش الهاكرز، وهي فرق عالمية محترفة لمهاجمة أمن المعلومات وكسر الشفرات لغزو الأجهزة الإلكترونية، والسوشيال ميديا، مما يجعل ماتسمعه أو تقرأه غير حقيقي ويكون مخترقاً، ويتحدث زوراً، عن أشخاص آخرين رغم كل الاحتياطات الأمنية.

#

القيادة_نتائج_لا_تصريحات

كن صادقاً مع نفسك، فالقلة حولك قد يصدقون معك .

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store