مصارعة الديكة هو قتال وصراع محتدم وانفعالي يكون بين ديكين، اشتهرت به الدول الآسيوية، حيث أن الديوك مشهورة بمقاتلة بعضها البعض عند لقائها والعدائية تجاه الديكة الآخرين، وما يدور في البيت الأبيض لايخرج عن هذا الوصف من قريب أو بعيد.
بعد فترة قصيرة من تعيينه، نشرت مجلة نيويوركر، الأمريكية تفاصيل مكالمة هاتفية بين أحد مراسليها وأنتوني سكاراموتشي، كبير الاتصالات بالبيت الأبيض، الذي هاجم فيها وبحدة كلاً من كبير موظفي البيت الأبيض، رينس بريبوس وهاجم أيضاً كبير مستشاري ترامب الاستراتيجيين ستيف بانون، متهماً الأول بأنه أحد مسربي الأخبار الداخلية للبيت الأبيض، والثاني عديم الخبرة، ومن الواضح من منصبيهما أن هذين الرجلين كانا يعدان الأكثر تأثيراً على صنع القرار في البيت الأبيض.
لم ينفِ الرئيس الأمريكي هذه الزوبعة، حيث قال مغرداً عبر تويتر (سعيد بإبلاغكم أنني عينت للتو الجنرال الوزير جون إف كيلي كبيراً لموظفي البيت الأبيض إنه أمريكي عظيم، وهو قائد عظيم، لقد حقق جون إنجازات عظيمة في الأمن الوطني، وكان نجماً حقيقياً في إدارتي)، واستطرد في التغريدة التالية (أريد أن أعرب عن شكري لرينس بريبوس، على خدمته وتفانيه في سبيل بلاده، لقد حققنا سوية الكثير، وأنا فخور به).
تأتي إقالة بريبوس عقب التقارير الإعلامية التي تحدثت عن خلافات حادة بينه وبين مدير الاتصالات الجديد في البيت الأبيض أنتوني سكاراموتشي، الذي لم يمضِ على تعيينه أسبوعا، منها ما ظهر للعلن، ومنها ما يدور في أروقة البيت الأبيض ونقلها المقربون، وإقالة بريبوس هي الثانية التي يتسبب بها تعيين سكاراموتشي بعد استقالة متحدث البيت الأبيض شون سبايسر، مما يدل أن صراع الديكة لازال مستمراً.
#القيادة_نتائج_لا_تصريحات
أحياناً، لاتتردد في إبعاد الجيدين، من أجل إبقاء العظماء.


