* تقول الإحصاءات بأن (شـريحة كبيرة من المجتمع السعودي) قد استوطنت مواقع وبرامج التواصل الاجتماعي الحديثة؛ فقد بلغ عدد المشاهدات اليومية لـ (اليوتيوب) في السعودية (90 مليون مشاهدة)؛ فيما وصل عدد المُـشْـتَـرِكِـيْـن في (فيسبوك) إلى (4،5 مليون)؛ بينما في (إنستقرام) هناك (8 ملايين مستخدم)، أما (سـناب شات) فقد احتل السعوديون في متابعته المركز الأول عالمياً بـ (8 ملايين متابع)، أما مَـلـك الساحة المُـتوّج في (المملكة) فهو (تـويـتَـر) فالحسابات السعودية النشطة فيه تجاوزت الـ ( 9 ملايين)، تُـطلـق يومياً عشرات الملايين من التغريدات!.
* شَـغَـف السعوديين بتلك المواقع، ومتابعتهم لها آناء الليل وأطراف النهار خَـلَـق مُـهَـرجِـيْـن ونجوماً مِـن ورق؛ فـطائفة من أولئك الذين يَـنْـعَـمُـون بمئات الآلاف بل بملايين المتابعين أمـيّـون لايحملون فِـكراً ولا ثقافة، ولا أبسط مقومات الموهبة، ولم يقدموا للمجتمع إلا التفاهات، بل بعضهم تـورط بسلوكيات غير أخلاقية، والخطورة هنـا في تقليد الناشئَة لهم، وهم لايُـدركون - لقلة خبرتهم - أن (الـشّـهْـرَة) لا تعني دائماً النجاح!
* أيضاً (أبناء المملكة) - ودون قَـصَــد - وبمتابعتهم لبعض الـحسابات، وملاحقتهم الدائمة لـ (الهَاشتقات) ساهموا في نشـر الشائعات، وفي الإساءة لمجتمعهم ووطنهم؛ فمتابعة الـنّـاعِـق لِلـردِّ عليه أو التحذير منه تُـسلِّـط الأضواء عليه، وتُـحَـوِّله من (نـكِـرة إلى عَـلَـم)، وتُـنْـزِلُـه مكانة لايستحقها!
* وبلا شَـكّ فإنّ تفعيل (الهاشتَاقَـات) المسيئة (ولو كان الهدف إسقاطها)، نتيجتُـهُ عكسية حيث ذاك يَـرفع من قيمتها بين عامة الناس، ويَـصِـل بها إلى محطة (الـتّـرِند العالمي)، ويساهم في ترويج أكاذيبها، لتتناقلها وسائل الإعلام المغرضة؛ بينما كان تجاهلها هو السلاح الفَـتّـاك لِوأدِهَـا في مَهْـدها!
* أخيراً (مواقع التواصل الاجتماعِــي الإلكترونية) بالتأكيد فيها الكثير من الإيجابيات؛ فهي ساحة لـحرية الرأي، ونقل المعارف والمواهب (بما لايتعارض مع الـدِّيْـن والـقِـيَـم)، وحتى تقديم الخدمات؛ ولكن في تعاطينا معها علينا أن لاننساق وراء السلبيات، وعلينا أن نـعْـلِـن من اليوم تحطيم تلك الأصنام التي صنعناها بالمتابعة الساذجَـة، وهـذا ما فعلته حَـمْلَـة أطْـلِـقت في أمريكا وأوروبا شِـعَـارها: (تَـوقّـفوا عن جَـعْـل الحمقى مشاهير)!.


