مسألة الهبوط على القمر منذ أكثر من 45 سنة، ولم يحصل بعدها شيء يذكر للإنسان ولا للإنسانية، ولم يزد حبنا للقمر، ولم ينقص، ولم يذهب لسكناه أحد، يعني أن كل ذلك كان من العبث، أو لهو العلماء، من أجل تسييس التكنولوجيا، فقد شكل وصول الأمريكان للقمر قبل الروس، ضربة سياسية في الحرب الباردة بينهما.
اليوم تستعد شركة ألمانية لإنتاج أول بنية تحتية للاتصالات السلكية واللاسلكية على سطح القمر، حيث تخطط الشركة الألمانية، والتي تتنافس في مسابقة جوجل، لإرسال مسبار أواخر عام 2018، لزيارة موقع هبوط أبولو 17 الذي أطلق عام 1972، وبدلًا من استخدام نظام اتصالات معقد مخصص لنقل البيانات من المسبار إلى الأرض، ستعتمد الشركة الألمانية على تكنولوجيا الهاتف المحمول، وهي التقنية ذاتها المستخدمة على الأرض.
الخبر وما يحمله من تنبؤات، عبث آخر، ليس من أجل تسييس التقنية، ولكن من أجل التوظيف التجاري لها، فالشركة تفترض أن السائح الذي وصل للقمر، وليس هناك مقومات الحياة الأساسية فيه، يريد أن يتابع السوشيال من هناك، ويرسل تعليقاته على الواتساب، ويحاول أن يأخذ «سلفي» وكوكب الأرض من خلفه.
عزوف الناس عن الرحلات السياحية للقمر بدت واضحة، من خلال مزاد علني جرى في نيويورك الأمريكية، حيث بيعت الحقيبة التي استخدمها رائد الفضاء، نيل أرمسترونغ، لجمع عينات من غبار القمر خلال مهمة أبولو، جرت في دار سوثبي للمزادات، حيث أكد القائمون على المزاد أنهم كانوا يأملون أن تباع هذه الحقيبة بمبلغ 4 ملايين دولار على الأقل، لأنها تتضمن 12 عينة لصخور صغيرة يتجاوز حجم كل منها
1 سم، ولكنها بيعت بقيمة 1.8 مليون دولار فقط.
#القيادة والتميز_نتائج_لا_تصريحات
عندما يكون الحب حقيقيًّا، لن يضل طريقه.


