Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
مازن عبدالرزاق بليلة

غير موفق

للحوار بقية

A A
لا أعرف ماهي علاقة تونس بدعوات التشكيك في ثوابت الدين الإسلامي، فقد سبق للحبيب بورقيبة عام 1956، ولم يوفق، عندما أفتى بالإفطار في رمضان، لأنه يتعارض مع روح الإسلام التي تشجع على الإنتاجية، والصيام ضد الإنتاجية، وأصدر قانوناً بتحريم التعدد، ورحل بورقيبة وبقي الإسلام، لذلك سيكون وضع الرئيس التونسي الحالي الباجي السبسي نفس المصير عندما دعا إلى تغيير غير موفق، لنصوص الدين الثابتة، بالمساواة في الميراث، وزواج المسلمة من غير المسلم.

الاعتراضات الإسلامية ضد دعوات الباجي السبسي كثيرة، ولكن من أكثرها طرفة، وعقلانية، كتاباً للشيخ الأزهري، علي محمد شوقي، الذي كتبه بعنوان، (إتحاف الكرام بمئة وأربعين حالة ترث المرأة فيها أضعاف الرجل في الإسلام) ونشره مؤخراً أثناء هذه الأزمة مع الحكومة التونسية، والحق يقال، إن هذا الطرح ليس بجديد ولكن سبقه إليه المفكر الإسلامي المعروف محمد عمارة، ولكن أن يجمع بشكل كتاب جامع، لعدد 140 حالة، وأن يكون له هذا العنوان الطريف المميز، وأن ينشر في وقت سخونة الأزمة، فهو جهد مميز يحسب لشوقي.

أوضح الكتاب أن المساواة المزعومة قد تعود بظلم على السيدات لحالات يرثن فيها أضعاف الرجل، وكمثال عملي: إذا توفي شخص وترك أمّاً، وزوجة، وأباً، وبنتاً، وابن ابن، فحسب الميراث الشرعي ستحصل الأم على سدس التركة، ما يعادل 4 أسهم من 24 سهماً، وللزوجة ثمن التركة 3 أسهم من 24 سهماً، وللأب الذي هو والد المتوفى سدس التركة 4 أسهم من 24 سهماً، ولبنت المتوفى نصف التركة والذي يساوى 12 سهماً من 24 سهماً، وأما ابن الابن، فله باقي التركة وهي 1 من 24.

#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

أحيانا تأخذك المقادير للمياه العكرة، ليس لتغرق، بل ربما لتغتسل.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store