Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
سالم بن أحمد سحاب

الكسوف، وما دون الكسوف!!

A A
في مقطع تلفزيوني فريد بتاريخ 26 فبراير 1979م، وبعد ظهور كسوف كلي للشمس في أرجاء من الولايات المتحدة الأمريكية، يعلن المذيع الأمريكي أن الظاهرة الكونية لن تتكرر فوق الولايات المتحدة إلاّ بعد مرور أكثر من 38 سنة، وتحديداً في 21 أغسطس 2017م.

هل ذلك نوع من التنجيم؟ أم هو تخريف وضرب بالغيب! هو لا شك علم علّمه الله الإنسان ليدرك مدى دقة حركة الأفلاك في كون الله الفسيح، وهي دقة لا شك بالغة لا يبلغها شيء من صنع البشر مهما علا وارتقى وارتفع. كيف تسير هذه الكواكب الضخمة الهائلة بهذه الدقة البالغة لا تتقدم قدر ثانية في الزمن ولا تتأخر، ولا تتقدم قدر أنملة في المسافة ولا تتأخر؟! ، إنه صنع الله الذي أتقن كل شيء، وإتقان الخالق لا يجاريه إتقان المخلوق أبداً.

ومع ذلك يكابر الملحدون ويستمرون في غيهم، لا طريقاً واضحاً اتبعوا، ولا دليلاً على خزعبلاتهم امتلكوا. صدورهم ضيقة حرجة، وقلوبهم واهنة منحرفة، يرددون نفس النظريات البالية والخرافات الواهية التي لا يصدقها عقل فيه شيء من الرشد أو قليل من الحكمة.

دعونا من الملحدين فهم من جملة حطب جهنم إلاّ من يريد الله به خيراً فيهديه إلى الحق وإلى طريق مستقيم.

مشكلتنا مع أولئك المحسوبين على الإسلام، لكنهم يجهلون عنه الشيء الكثير، فهم يظنون أن أي حديث عن ظواهر تقع في المستقبل، إنما هو رجم بالغيب الذي لا يعلمه إلاّ الله وحده، ونسوا أن الله منح الإنسان شيئاً من العلم الذي قررّه بعلمه وحكمته، فقال عن نفسه العلية: (فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسباناً، ذلك تقدير العزيز العليم.)

ومن الحسبان حساب دورة القمر حول الأرض ودوران الأرض حول نفسها وحول الشمس. ولذلك تعجب أحياناً من أولئك الذين يسخرون من العلم الذي يحدد بدقة متناهية إمكانية مولد هلال الشهر من عدمه، ذلك أن ميلاده قبل غروب الشمس يعني عدم دخول الشهر، واستحالة رؤيته بعد الغروب.

وصدق الله: «لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس»!!.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store