اتجهت أغلب شركات القطاع الخاص المحتفية باليوم الوطني السعودي، إلى عملية البناء الفني للمحتوى على معايير وركائز مختلفة، وهو ما أعطاها زخماَ نوعياً وتنافسياً في الذكرى الـ87 لتوحيد المملكة العربية السعودية على يد مؤسسها الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه-.
من الأفلام القصيرة التي قدمت على الساحة المحلية في اليوم الوطني، وحصد خلال تنزيله في اليوتيوب باليوم الأول أكثر من 350 مشاهدة، ويتوقع تصاعد مشاهداته مئات الآلاف، وهو من إنتاج مجموعة دله البركة، ويمكن الإشارة إلى أن فكرته المركزية حملت عنواناً شاملاً وهو "التناحر في صحراء الجزيرة العربية".
وجسد الفيلم القصير الذي لم تتجاوز مدته 190 ثانية، الإرث التاريخي الثقيل على كاهل صحراء الحزيرة العربية، المتمثل في تناحر قبائلها، على موارد الحياة الأساسية في ذلك "الماء والمراعي".
ويحمل الفيلم رموز فنية عديدة، إلا أن أهم ما يظهر في أحد تفاصيل مشاهده الأولى، وتركيزه على رمزية اللوحة التاريخية المحددة بعام 1902، وتحديد في منتصف يناير تلك السنة، والمعروفة تاريخياً بمعركة فتح الرياض والتي قادها الملك عبدالعزيز ورجاله، وهنا يمكن الإشارة إلى أنه ما قبل ذلك العام كان التناحر هو المشهد المتصدر في الصحراء، إلا فتح تلك المدينة كان بداية توحيد المناطق تحت لواء المملكة العربية السعودية في 23 سبتمبر 1932.
واعتمد صناع الفيلم على خلق أجواء حقيقية تمثل حقبة 1902، مظهراً فورة اقتتال القبائل، إلا أن أن اللفتة الدرامية، جاءت تحت وقع قدوم شخصية تعبيرية – في إشارة إلى شخصية الملك عبدالعزيز ورجاله- وأدت فتنة التناحر، وهي مقدمة جوهرياً لبناء الدولة السعودية الثالثة.
رمزية ثانية جاءت في حيثيات الفيلم، والمتمثل في نظرات أحد الأطفال، وهو مختبئ داخل إحدى الأقفاص، وعلامات الخوف والقلق، رسمت صورة بانورامية لدى المشاهدين عن مستويات التناحر الكبير الذي كان سائداً في ذلك الوقت.
و يحمل الفيلم في الوقت نفسه، تواصلاً زمنيا، وسرعة في الانتقال من لوحات التناحر إلى لوحات التقدم، مختصراً أكثر من 8 عقود في مشاهد التطور والتقدم وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله- مدمجه بعباراته عن الغد المشرق للبلاد، وتأكيده على اللحمة الوطنية، وأهمية التنوع، حينما قال: "لا فرق بين مواطن وآخر، ولا بين منطقة وأخرى".
رؤية 2030 جاءت في سياق هذا الفيلم، مصاحبة لصوت سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، متحدثاً عن الرؤية المستقبلية للمملكة في شتى المجالات المختلفة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والبيئة.
وارتكزت أكثر تعليقات المشاهدين في القناة الرسمية للشركة المنتجة، على الصناعة الحقيقية للأحداث بطريقة دراماتيكية، وعلى جمالية بناء المشاهد التمثيلية كصورة طبق الأصل، إلى جانب البناء الذي أثرى سياق الإنتاج الفني لليوم الوطني السعودي.
ونشر الفيلم على محطات التلفزة الرئيسية، وبخاصة على قناتي mbc والعربية، إضافة إلى نشره على منصات التواصل الاجتماعي، واستخدم لإنتاج الفيلم طاقم إنتاج عالمي، بالإضافة إلى أحدث ما توصلت له تكنولوجيا المؤثرات البصرية، التي أضافت على الفيلم جودة في المحتوى والإخراج.



