قضيت إجازة اليوم الوطني المجيد في منطقة جازان، فكانت حقا متعة للمتأجزين، وبهجة للناظرين، وراحة للمستجمين. ولعلّها الرفقة الجميلة الطيبة، إذ ضحكنا كثيرا ولغونا كثيرا وقلنا من اللمم كثيرا. ما أجمل هذه (الاقتطاعات الزمنية القصيرة) في مناسبات (الاحتفالات الوطنية السعيدة) التي تظل محفورة في الذاكرة لأمدٍ طويل، يُؤرّخ بها (السعيد) بعض أيامه الجميلة وساعاته البهيجة، بكل بساطة وعفوية.
وربما هي الرفقة الطيبة التي زانها كرم كبير، وجود قل له نظير، ورعاية لا حدود لها، واهتمام بأدق التفاصيل. هي فرصة لشكر الرجل الألوف والسخي المتواضع صاحب الخلق الكبير، والكلمة الطيبة، والنكتة الطارفة، والقصص الجميل، فشكرا لرجل الأعمال النابه والعصامي الجاد الأستاذ/ جمعان الغامدي. والشكر موصول للأستاذ/ محمد الفيفي ابن الجبال الشماء والطبيعة الخضراء التي تكاد تعانق أطراف السماء.
وما زاد اللقاء متعة، والجو ألفة، والساعات ألقا، جمال المنطقة أبدا. إنها جازان التي وصفها أحد أبنائها، فقال وأحسن إذ قال:
جازان أنت لأهل العشق
منتجع
روائح الفل فيها لا
بباريس
جازان غنّي فوالله ما
رقصت
تلك الجروح ولا أغترت طووايسي
إلاّ لأنك دون الأرض
قاطبة
فيك الغواني تزاهت بالنواعيس
جازان تيهي ففي فيفاء
اعتنقت
نور النجوم واضواء الفوانيس
أيطمع البحر يا جازان من
ولهٍ
إن يرضع الدخن بالأمواج تنفيسي
لو أكتب الشعر يا جازان
أزمنة
لعانق الدمع أطراف القراطيس
لم تكتف منطقة جازان باللحاق بركب التنمية، بل هي قفزت قفزات كبيرة بدأتها منذ عقد من الزمان، فأحسنت المسير برعاية من سمو الأمير، وبعطاء عدد من المخلصين كبير. وما زالت جازان تتشبث بحبال التطور والتنمية بكل ما أوتيت من قوة، إذ امتدت مساحاتها، واتسعت كبرى طرقاتها وشوارعها، وتكاثرت مبانيها ومنشآتها، وزادت فرص العيش الكريم فيها. وحُق لها، إذ يقارب المليونين عدد سكانها.
لكن ما زال أمام المنطقة الحبيبة مشوار تنموي عريض، إذ تأثرت بما تأثر به الآخرون، نظراً لضعف تدفق المال إلى بعض مشاريعها القائمة أسوة بغيرها. ولعلّه توقف مؤقت، تعود بعده إلى خير حال وأكرم منال.
وغدا أتحدث عن فيفا الجميلة.


