Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

التهاون في تطبيق «حماية الأجور» أتاح الفرصة لتأخير الرواتب

No Image

غرامات مالية على المنشآت المتأخرة

A A
في الوقت الذي يشكو فيه موظفو بعض شركات القطاع الخاص من تأخر صرف رواتبهم الشهرية، مما أثقل كاهلهم وأثر سلبًا على ارتباطاتهم المالية وتعثرهم في سداد أقساط قروضهم البنكية، حمَّل محامون وزارة العمل والتنمية الاجتماعية المسؤولية في ذلك، مشيرين إلى أن التهاون في تطبيق برنامج «حماية الأجور» أتاح الفرصة لبعض شركات القطاع الخاص إلى تأخير صرف رواتب موظفيها، لافتين إلى عدم شمولية البرنامج كافة المنشآت حيث إنه لم يطبق على المنشآت الصغيرة.

وبينما أكد موظفون أن تأخر الرواتب دفع البنوك لإلزامهم بدفع غرامات مالية نتيجة التأخير في سداد القسط الشهري من القروض وامتناعها عن جدولة الأقساط المتأخرة، أرجع أصحاب شركات ومختصون في الموارد البشرية، تأخر بعض الشركات في صرف الرواتب الشهرية للموظفين إلى ضعف الإيرادات وقلة المدخولات المالية للمنشآت بسبب ارتباط بعضها مع الجهات الحكومية وتأخر تلك الجهات في صرف مستحقاتها، مضيفين: إن المنشآت الخاصة تواجه تحديات كبيرة في استقرار السوق.

العنزي: تأخر الرواتب يثقل كاهل الموظف

أكد سليمان العنزي موظف بإحدى شركات القطاع الخاص أن تأخر الشركات في صرف الرواتب يثقل كاهلهم ويزيد من تعثر حالتهم المادية، حيث إن أغلبية الموظفين لديهم ارتباطات مالية سواء أسرية أو قروض بنكية، مشددًا على ضرورة إيجاد الحلول السريعة لتأخر الشركات من صرف الرواتب لموظفيها.

بيَّن علي هزازي، أن أغلبية الموظفين مقترضون من البنوك وفي حال تأخر الشركة بصرف الراتب يتعثر الموظف بدفع القسط الشهري للبنك، حيث إن البنوك لا تعترف بتأخر الشركة في صرف الراتب وتمتنع عن جدولة الأقساط المتأخرة وتلزم المقترض بدفع المستحقات المالية مع غرامة التأخير والتي تتراوح ما بين الـ100 - 300 ريال.

جمال: ضعف الإيرادات وقلة السيولة السبب

أوضح رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة ماهر جمال أن ضعف الإيرادات أو السيولة تعتبر من أهم الأسباب التي تؤخر عملية صرف الرواتب للموظفين إضافة إلى ضعف المدخولات لدى الشركة التي يكون جزء منها من القطاع الحكومي والتي تتأثر بتأخر صرف الرواتب للموظفين نظرًا لتعاقد الشركة مع الحكومة بإنشاء المشروعات التنموية لتلك الجهة كقطاع المقاولات والشركات التابعة لها. وقال: يجب استحداث آلية لتسريع المستخلصات المالية للشركات المتعاقدة مع الجهات الحكوية والاستغناء عن العمالة الزائدة بعد انتهاء المشروع المقرر بالإضافة إلى استعانة الشركات بالعمالة المتخصصة فيما بينها.

حسين: المنشآت الخاصة تواجه تحديات كبيرة

أكد رئيس لجنة الموارد البشرية بغرفة جدة سمير حسين أن المنشآت الخاصة تواجه تحديات كبيرة في استقرار السوق بسبب ارتباط بعضها مع الجهات الحكومية وتأخر تلك الجهات بصرف المستحقات لأصحاب الشركة بالإضافة إلى تزايد عدد الموظفين ببعض الشركات وانكماش الطلب على الخدمة المقدمة من الشركة مما يسهم بضعف الإيرادات للشركة.

وأضاف: إن الشركات ليس بإمكانها الاستغناء عن الموظفين الزائدين وذلك لوجود التسلسلات الداخلية التي تمنعها من الاستغناء عن موظفيها وتوقف خط الخدمة أو الإنتاج حال الاستغناء عنهم.

رضوان: سوء الإدارة يتحمل المسؤولية الكبرى

حمَّل رئيس اتحاد اللجان العمالية بالمملكة نضال رضوان تأخير صرف الرواتب إلى سوء الإدارة وطمع بعض التجار بتشغيل تلك الأموال والحصول على أرباح منها، نافيًا أن يكون السبب في ذلك تعاقد الشركات مع الجهات الحكومية، مؤكدًا أنها ليست لها أي علاقة بتأخير صرف الرواتب للموظفين.ولفت إلى وجود حلول بديلة في حال تأخر الجهات الحكومية في صرف المستحقات المالية للشركة كالتسهيلات والقروض البنكية، مطالبًا بمعاقبة أصحاب الشركات الذين يؤخرون صرف الرواتب لموظفيهم وزيادة الغرامات المالية على تلك الشركات.

باعجاجة: يؤثر سلبًا على إنتاجية الموظف

بيَّن رئيس قسم الاقتصاد بجامعة الطائف الدكتور سالم باعجاجة أن معظم شركات القطاع الخاص تمر بأزمات مالية وذلك لانكماش بعض القطاعات، وضعف السيولة، بالإضافة إلى عدم تعاون المصارف البنكية مع تلك الشركات، وعدم استمرارية المشروعات التنموية للحكومة التي تأثر على شركات القطاع الخاص كشركات المقاولات والتشييد والبناء مما يسهم في تأخر تلك الشركات بصرف رواتب الموظفين والذي يؤثر سلبًا على إنتاجيته، وعدم إمكانية توفير احتياجات ومتطلبات أبنائهم المدرسية مما يؤثر على التحصيل العلمي للأبناء.

مغربي: على العميل إشعار البنك في حال تأخر الشركة

نصح عبدالحميد مغربي مدير فرع أحد البنوك المحلية، العملاء المتعثرين في سداد الأقساط الشهرية بسبب تأخر شركاتهم في صرف الراتب بضرورة إشعار البنك بذلك وإحضار المستندات التي تثبت صحة ذلك وعليه يتم جدولة الأقساط المتأخرة.

وقال: «في حال تعثر العميل في سداد القسط الشهري لمدة 10 أيام من الموعد المحدد للاستقطاع يتم التواصل معه لمعرفة سبب التأخير»، مضيفًا: إن البنوك تشعر العميل بتأخره بدفع الأقساط المترتبة عليه لمدة أقصاها 3 أشهر وبعدها يتم اشعار البنك لمؤسسة النقد بتأخر العميل لاتخاذ الاجراءات القانونية حياله.

الخميس: تخلي «العمل» عن مسؤوليتها يضر الموظفين

بيَّن المحامي سليمان الخميس أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية هي الجهة المسؤولة في تأخر الشركات في صرف رواتب الموظفين وذلك لعدم دقتها في تطبيق برنامج «حماية الأجور» بحيث يضمن وصول الراتب شهريًا للموظف، بالإضافة إلى عدم تطبيقه على كافة المنشآت خاصة الصغيرة، أما في حالة عجز الشركة عن صرف أجورها وإعلانها للإفلاس تعيِّن المحكمة مصفيًا للشركة يقوم بتصفية أصولها.

أبا الخيل:تغريم المنشأة حال تأخرها لمدة 3 أشهر

أكد المتحدث الرسمي لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية خالد أباالخيل أن برنامج حماية الأجور، جاء بهدف تنظيم عملية رصد وصرف أجور العاملين في منشآت القطاع الخاص وفقًا للوقت والقيمة المتفق عليها بين طرفي العلاقة التعاقدية.

وأشار إلى أن البرنامج مكّن الوزارة من تطبيق العقوبات آليًا في حال عدم رفع المنشأة لملف أجور عامليها عبر الخدمات الإلكترونية التابعة للوزارة، على أن يتم جدولة زيارة تفتيشية للمنشأة حال تأخرها شهر، في حين يتم إيقاف جميع الخدمات عدا خدمة إصدار رخصة العمل حال تأخرها شهرين.

وأضاف:» إنه يتم إيقاف جميع الخدمات في حال زاد التأخر عن ثلاثة أشهر، ويحق للعامل فيها نقل خدماته إلى صاحب عمل آخر من دون موافقة صاحب العمل، فضلًا عن تغريم المنشأة المخالفة ثلاثة آلاف ريال تتعدد بتعدد المتأخر أجورهم.

هزازي: البنوك تلزمنا بدفع الأقساط مع غرامة

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store